واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها للجلسة الرابعة على التوالي، لتتراجع عقود خام برنت القياسية دون حاجز 95 دولاراً للبرميل، مسجلة 94.14 دولاراً بانخفاض 44 سنتاً بنسبة 0.47%، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 84 سنتاً بنسبة 0.95% ليصل إلى 87.27 دولاراً للبرميل.
تراجع حاد من القمة الأخيرة
يأتي هذا الانخفاض بعد أن سجل برنت قمة عند 118 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي، ليفقد بذلك أكثر من 23 دولاراً بما يعادل نحو 19.5%، في حين تراجعت عقود الديزل الأمريكية حوالي 7% إلى أدنى مستوى في شهرين.
آثار على أسعار الوقود والمستهلكين
أشار المحلل باتريك دي هان من "غاس بادي" إلى أن انخفاض الخام قد يدفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى ما دون 4 دولارات للجالون خلال الأيام المقبلة، وهو ما يترقبه المستهلكون بعد أن أظهر استطلاع حديث أن 59% من الناخبين يشعرون بـ "قلق كبير" من ارتفاع أسعار الوقود.
عوامل جيوسياسية وإمدادات
أفادت تقارير بأن تراجع احتمالات التصعيد العسكري الشامل في الشرق الأوسط، وعودة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز إلى معدلات طبيعية، أسهمت في تهدئة المخاوف من انقطاع الإمدادات. وأشار بنك "جيه بي مورغان" إلى أن عودة الإمدادات من دول الخليج حولت السوق إلى فائض يومي قدره 1.1 مليون برميل في سبتمبر، مع توقعات بزيادته إلى 1.4 مليون برميل في أكتوبر.
تحذيرات من تقلبات مقبلة
حذر محللون من أن التقلبات ستبقى مرتفعة نظراً لعدم اليقين بشأن الحلول الدبلوماسية، وانخفاض المخزونات الاستراتيجية العالمية، بينما نبهت "يوراسيا غروب" إلى أن أي اشتعال مفاجئ للتوترات قد يعيد برنت سريعاً إلى نطاق 110-125 دولاراً. كما لفتت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى تراجع مخزونات الخام والمنتجات المكررة الأسبوع الماضي رغم بلوغ الطلب أعلى مستوى في عام.



