أقام موظف بإحدى شركات وزارة البترول، يبلغ من العمر 40 عامًا ويشغل منصب رئيس قسم، دعوى قضائية أمام الدائرة الرابعة العمالية بمحكمة شمال القاهرة برقم 5746 لسنة 2024، طعنًا على قرار فصله النهائي من العمل عقب ظهور نتيجة تحليل مخدرات إيجابية، مؤكدًا أن المواد المكتشفة مصدرها أدوية علاجية وصفها له اللجنة الطبية بالشركة لعلاج تليف رئوي أصيب به أثناء تأدية عمله.
بداية الأزمة الصحية والوصفات الطبية
وفقًا لأوراق الدعوى، تعرض الموظف لوعكة صحية شديدة تبين أنها التهاب رئوي حاد، وتابع علاجه تحت إشراف اللجنة الطبية بالشركة، إلا أن حالته تدهورت ليُشخص بإصابته بتليف في الرئتين، ووصف له على إثر ذلك مجموعة أدوية التزم بتناولها وفق التعليمات الطبية الصادرة عن اللجنة.
إجراء التحليل واتخاذ قرار الفصل
طُلب من الموظف وعدد من زملائه إجراء تحليل مخدرات روتيني، فظهرت نتيجته إيجابية لمواد مخدرة. أكد الموظف أن المصدر هو الأدوية الموصوفة طبيًا، وقدم روشتات وتقارير رسمية من مستشفى كليوباترا (عيادات الصدر) تثبت إصابته بالتهاب رئوي مزدوج مصحوب بتليف رئوي، غير أن الإدارة العامة للشؤون القانونية اتهمته بالتلاعب في العينة وتقديم عينة غير سليمة باستخدام «قطارة» أثناء التحليل بالمركز الطبي للعاملين بقطاع البترول، وقررت إيقافه ثم فصله نهائيًا وإحالته للمحاكمة التأديبية.
تمسك الموظف بحقوقه المالية ورفض إخلاء الطرف
رفض الموظف استكمال إجراءات إخلاء الطرف خشية ضياع مستحقاته المالية، خاصة مستحقات صندوق المعاش التكميلي الذي يُخصم منه شهريًا 2500 جنيه، وأشار إلى أن قرار الإيقاف والفصل انعكس سلبًا على ظروفه المعيشية والأسرية، وانتهى بانفصاله عن زوجته.
القضاء يفصل في سلامة الإجراءات
تبقى الدعوى منظورة أمام القضاء للفصل في مدى سلامة الإجراءات التي اتخذتها الشركة، ومدى تأثير الأدوية الموصوفة طبيًا على نتيجة التحليل، وما إذا كانت المستندات الطبية المقدمة كافية لإثبات دفاع الموظف وإنصافه.



