تشكل الشركات الصينية أكثر من نصف المشاركين الآسيويين في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أدبيك) 2026، أكبر فعالية للطاقة في العالم، حيث تستعرض أحدث تطورات الطاقة النظيفة والتقنيات الذكية وتطوير الحقول النفطية، وسط طلب متزايد على الخبرات الصينية في منطقة الشرق الأوسط.
مشاركة صينية واسعة النطاق
يستمر الحدث أربعة أيام في مركز أدنيك أبوظبي تحت شعار "الأداء تحت الضغط: أنظمة الطاقة في عصر جديد"، ويضم نحو 2260 عارضًا من أكثر من 170 دولة ومنطقة، مع توقعات باستقبال أكثر من 239 ألف زائر. وبحسب المنظمين، سجلت نسخة هذا العام أكبر مشاركة آسيوية على الإطلاق بنحو 350 عارضًا آسيويًا وستة أجنحة وطنية، تمثل الصين أكثر من نصفها بنحو 190 شركة تقدم خدمات طاقة شاملة.
الإمارات بوابة للتوسع العالمي
تُعد الإمارات نقطة انطلاق للتوسع الخارجي لشركة "شاندونغ كيروي" الصينية لخدمات ومعدات النفط. وقال تشاو تينغ جيان، نائب الرئيس الأول للشركة: "الإمارات سوق راقٍ لـ كيروي، وهي المحور الإقليمي الذي ننطلق منه عالميًا؛ نبدأ من الإمارات إلى دول مجلس التعاون، ثم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفريقيا، وصولًا إلى أوروبا وجنوب آسيا. أصبحت الصين لاعبًا عملاقًا كشركة مصنعة ومقدمة خدمات، وهذا يعكس ثقة العملاء المحليين بفضل ابتكاراتنا وفهمنا للسوق واختراقاتنا".
أرقام تدعم الطموحات
تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تلبي الصين ما يقرب من نصف نمو الطلب العالمي على الكهرباء حتى عام 2030. في المقابل، حددت السعودية والإمارات هدفًا بوصول الطاقة المتجددة إلى 50% و44% على التوالي من مزيج الطاقة بحلول العام نفسه، ما يضع الشركات والتقنيات الصينية في قلب تحول الطاقة بالمنطقة.
ثقة خليجية في التكنولوجيا الصينية
قال حمدان الجعفري، المدير التنفيذي لشركة "تطوير للطاقة" العمانية لتأجير المعدات وخدمات النفط والغاز: "الصين متقدمة جدًا، وفي السنوات الأخيرة توسعت في دول الخليج وهناك جاذبية كبيرة للتكنولوجيا الصينية في السوق الخليجي... التكنولوجيا الشمسية متقدمة في الصين؛ في عُمان بنينا عدة مشاريع لألواح شمسية ونجحت. التعامل مع الصين مريح وسهل واستجابتهم سريعة، وهناك ثقة قوية في شراء التكنولوجيا الصينية".
قفزة في صادرات الطاقة الشمسية
قفزت صادرات الصين من الخلايا والمعدات الشمسية إلى المنطقة 51% في سبتمبر الماضي على أساس سنوي، مدفوعة بالطلب من أكبر مستهلكي الطاقة في الشرق الأوسط: مصر والسعودية والإمارات. وتستهدف الصين إضافة أكثر من 30 جيجاواط من الطاقة الخضراء خلال ثلاث سنوات، في طريقها إلى 100 جيجاواط إجمالًا. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام مع أقوى حضور صيني في أكبر تجمع للطاقة عالميًا، حيث تشير الصين وشركاؤها في الشرق الأوسط إلى استعدادهم لنقل شراكة الطاقة إلى آفاق واعدة.



