كشفت مراجعة علمية موسعة نشرت في دورية "التنمية المستدامة" أن المزاعم الشائعة حول قدرة قهوة الروبوستا على الصمود أمام تغير المناخ وتأمين الإنتاج العالمي غير مدعومة بأدلة علمية كافية. أجرى الدراسة باحثون من حدائق كيو الملكية النباتية في بريطانيا ومختبرات "إس آي سي سي" في الهند.
الروبوستا البرية تحتاج مياهًا وفيرة
أظهرت التحليلات التي شملت أكثر من قرن من الأبحاث أن الروبوستا البرية نشأت في مناطق استوائية أفريقية دافئة تتوفر فيها رطوبة التربة معظم أيام السنة، سواء عبر الأمطار أو الأنهار أو المستنقعات أو المياه الجوفية. ووجد الباحثون أن انتشار الروبوستا البرية يرتبط بتوافر مصادر مائية إضافية تتجاوز الأمطار وحدها.
الزراعة الحالية تعتمد على الري المكثف
أوضحت الدراسة أن مناطق الإنتاج الرئيسية في فيتنام والبرازيل والهند تفتقر للظروف المناخية الطبيعية اللازمة لزراعة الروبوستا دون ري، مما يؤدي إلى اعتماد واسع على الري الصناعي. في ولاية إسبيريتو سانتو البرازيلية، نحو 90% من المحصول مروي، بينما تواجه المرتفعات الوسطى في فيتنام تكاليف بيئية باهظة بسبب التوسع في زراعة الروبوستا.
ممارسات تتعارض مع أهداف الاستدامة
حذر الباحثون من أن الري المكثف، وقلة الغطاء الشجري، والاستخدام الكثيف للأسمدة الكيماوية، كلها ممارسات "تتعارض مع تطلعات رعاية النظم البيئية والتنوع الحيوي، وتتعارض مع أهداف الاقتصاد منخفض الكربون".
دعوة لتغيير استراتيجيات التوسع
لا تدعو الدراسة للتخلي عن الروبوستا، بل للتوسع في مناطق تتوافق بشكل أفضل مع متطلبات النوع الطبيعية من الماء ودرجة الحرارة، مع تعديل ممارسات الزراعة وتطوير أصناف موجهة للمناخ. تشكل الروبوستا حاليًا نحو 43% من تجارة القهوة العالمية، وتوفر البرازيل وفيتنام معًا حوالي 65% من صادراتها.
أبحاث موازية لأنواع بديلة
يذكر أن الفريق البحثي نفسه كان قد أثبت العام الماضي أن نوعي "ليبيريكا" و"إكسيلسا" نوعان متميزان جينيًا مع إمكانات تجارية، واقترح اسم "كوفيا × ليبيكس" للهجن بينهما، في إطار البحث عن بدائل تواجه تهديدات تغير المناخ وقلة التنوع الجيني في القهوة.



