كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن التحديات التي تواجه الدولة في ظل وصول أسعار البترول العالمية إلى 110 دولارات للبرميل، موضحاً أن هذا الارتفاع يضع الحكومة أمام ثلاثة مسارات رئيسية تتطلب موازنة دقيقة بين حماية المواطنين والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.
ثلاثة خيارات لمواجهة زيادة التكاليف
أوضح رئيس الوزراء أن الخيار الأول يتمثل في تحميل المواطنين كامل الزيادة في التكاليف، وهو نهج تتبعه العديد من الدول اقتصادياً. أما الخيار الثاني، فيقوم على تحمل الدولة لهذه الزيادة بالكامل، وهو ما يستلزم توفر موارد مالية ضخمة، أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية الفوارق السعرية.
وفيما يتعلق بالاقتراض، أشار مدبولي إلى أنه يمثل عبئاً إضافياً نظراً لما يترتب عليه من فوائد مستحقة تزيد من حجم الدين العام والالتزامات المالية المستقبلية، محذراً من أن المبالغ المقترضة قد تتضاعف قيمتها خلال سبع سنوات نتيجة تراكم الفوائد، مما يحمل الموازنات القادمة أعباءً ثقيلة.
تحديات الإمدادات وتأثيرها على الطاقة
وذكر رئيس الوزراء أن الخيار الثالث يتمثل في الالتزام بالمخصصات المالية المحددة في الموازنة وشراء كميات من المنتجات البترولية وفق الأسعار الجديدة بما يتناسب مع الموارد المتاحة. وأوضح أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى عدم تلبية كامل احتياجات المواطنين، حيث قد تغطي الموارد نحو 50% إلى 60% فقط من الطلب، مما قد يتسبب في نقص إمدادات الوقود.
وأشار إلى أن هذا النقص قد يفرض إجراءات صعبة، منها احتمال اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات يومية، وذلك لتجنب تداعيات عدم توافر الموارد اللازمة لتلبية احتياجات الطاقة المستمرة.
التحول نحو الطاقة المتجددة وتسريع الخطط
وفي إطار مواجهة هذه التحديات، شدد مدبولي على أهمية زيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة المصري. وكشف عن توجه الدولة لتسريع الخطط المستهدفة بناءً على توجيهات رئاسية، حيث تقرر رفع نسبة الطاقة المتجددة لتصل إلى 45% بحلول عام 2028، بدلاً من المستهدف السابق الذي كان 42% بحلول عام 2030، وذلك عبر التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح والطاقة النووية وتقنيات تخزين البطاريات.



