شهدت مناطق شمال غرب فرنسا اضطرابات واسعة النطاق جراء العاصفة "أوستن"، التي تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من المنازل وأحدثت فوضى في حركة النقل والملاحة، وذلك يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026.
انقطاع واسع للتيار الكهربائي وتأثيرات جوية حادة
أفادت شركة "إنيديس" المسؤولة عن توزيع الكهرباء في فرنسا بأن نحو 161 ألف منزل فقدت الإمدادات الكهربائية خلال صباح اليوم، وتركزت هذه الانقطاعات في مناطق بريتاني وباي دو لا لوار ونورماندي. وتأتي هذه الاضطرابات في ظل توقعات هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية بوصول سرعة الرياح إلى 140 كيلومترًا في الساعة في المناطق الساحلية.
تدخلات عاجلة لحماية الأرواح والممتلكات
في إقليم فينيستير بمنطقة بريتاني، استنفرت السلطات المحلية نحو 250 من رجال الإطفاء للتعامل مع تداعيات العاصفة، حيث نفذت الفرق حوالي 200 عملية تدخل لمواجهة حوادث متنوعة، شملت سقوط الأشجار، واقتلاع أسقف المنازل، وعرقلة حركة المرور. كما امتدت حالة التأهب إلى منطقة إيل دو فرانس، بما في ذلك باريس وضواحيها، حيث يُتوقع أن تصل سرعة هبات الرياح إلى نحو 100 كيلومتر في الساعة.
شلل في حركة النقل والملاحة البحرية
تسببت الرياح العاتية في إغلاق جسور رئيسية في منطقة نورماندي، مثل جسر نورماندي وجسر تانكارفيل، وفرض قيود صارمة على حركة المرور كإجراء احترازي. وعلى صعيد النقل البحري، أصدرت السلطات البحرية في المانش وبحر الشمال تحذيرات لهواة الإبحار بضرورة الامتناع عن الخروج إلى البحر بسبب ارتفاع الأمواج واشتداد الرياح، مع مطالبة أصحاب القوارب بتأمين رسوها بشكل محكم.
اضطرابات السكك الحديدية والعبارات
شملت التأثيرات قطاع السكك الحديدية في شمال غرب البلاد، حيث توقفت عدة خطوط وشهدت حركة التشغيل اضطرابات ملحوظة. كما تأثرت حركة الملاحة البحرية والعبارات التي تربط بين فرنسا وإنجلترا نتيجة الرياح القوية والأمواج المرتفعة. ومن جانبه، دعا وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر والالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية لضمان سلامتهم وسط هذه الظروف الجوية الصعبة.



