أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 عن تحقيق نتائج إيجابية في بئر "نسيم-1X" الاستكشافية بالبحر المتوسط، مع تقديرات أولية تشير إلى وجود نحو 200 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي الأصلي داخل المكمن.
تفاصيل الكشف ونتائج الحفر
تقع البئر في منطقة امتياز "طيبة" التي تديرها شركة "إيني" الإيطالية بالشراكة مع "وودسايد" الأسترالية، بينما نفذت شركة "بتروبل" أعمال الحفر. أظهرت التقييمات الأولية وجود طبقة حاملة للغاز بسمك صافٍ يبلغ 15 مترًا بالعمق الرأسي الحقيقي، تتمتع بخصائص بتروفيزيقية متميزة، مما يمثل أساسًا فنيًا للانتقال إلى مرحلة تقييم حجم المكمن وإمكاناته الإنتاجية.
الفرق بين الغاز الأصلي والاحتياطيات القابلة للاستخراج
أوضحت الوزارة أن التقدير البالغ 200 مليار قدم مكعب يمثل حجم الغاز الأصلي داخل المكمن، وهو رقم أولي قابل للمراجعة، ولا يعني توافر احتياطيات مؤكدة جاهزة للإنتاج. فتحديد الاحتياطيات القابلة للاستخراج يتطلب دراسات إضافية لطبيعة الصخور وضغط المكمن وسلوك الغاز وتكاليف التنمية، ولم يُعلن بعد عن معدل إنتاج يومي مستهدف أو نتائج اختبارات إنتاج تفصيلية.
خطة الربط بالبنية التحتية القائمة
تدرس الجهات القائمة على المشروع خطة مبدئية لتنفيذ خط نقل غاز بطول 22 كيلومترًا لربط البئر بخط "أبو ماضي – الجميل"، بهدف الاستفادة من التسهيلات الإنتاجية المتاحة وتقليل الأعمال الجديدة المطلوبة. لكن الإعلان عن التخطيط لا يعني اكتمال التنفيذ أو بدء الضخ، إذ يرتبط ذلك باستكمال تقييم البئر واعتماد خطة التنمية، دون تحديد موعد نهائي للإنتاج أو تكلفة استثمارية حتى الآن.
دور الشركات الشريكة في الامتياز
تتولى "إيني" دور المشغل الرئيسي في منطقة امتياز طيبة بالشراكة مع "وودسايد"، بينما تضطلع "بتروبل" بتنفيذ العمليات الميدانية نيابة عن الشركاء. ربطت الوزارة نتائج الكشف بتكثيف أنشطة الاستكشاف وتحسن مناخ الاستثمار، مشيرة إلى دور تسوية مستحقات الشركاء في تشجيع ضخ الاستثمارات.
الخطوات القادمة وموعد الإنتاج
تتمثل الخطوة التالية في استكمال تقييم المكمن لتحديد الاحتياطيات القابلة للاستخراج والإمكانات الإنتاجية، ثم إعداد خطة التنمية المناسبة. ويختلف نجاح الحفر الاستكشافي عن بدء الإنتاج التجاري، الذي يتطلب إثبات القدرة على استخراج الغاز ونقله بانتظام. وتظل النتيجة المؤكدة حتى الآن هي رصد طبقة حاملة للغاز مع تقدير أولي 200 مليار قدم مكعب، وتصوُّر لربط الكشف بالبنية التحتية، انتظارًا لاستكمال الدراسات.



