عدّل بنك سيتي توقعاته لسوق النفط، محذرًا من أن مخاطر ارتفاع الأسعار لا تزال قائمة رغم بدء تعافي صادرات الخام من الشرق الأوسط. كان البنك يتوقع سابقًا أن يتراوح سعر خام برنت بين 60 و65 دولارًا للبرميل بحلول نهاية 2026، غير أن المعطيات الحالية تدفع باتجاه مراجعة هذا المستهدف.
أسعار الشحن تقفز 20 ضعفًا
تداولت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر عند 111.70 دولارًا للبرميل، بارتفاع 2.88 دولار أو 2.65%. وأشار سيتي إلى أن استعادة شحنات النفط من الخليج لا تعني وصوله للمشترين بتكلفة معقولة، إذ تجاوزت كميات النفط المنقولة بين السفن في سبتمبر مليون برميل يوميًا، ما يعادل 7.5% من إجمالي الصادرات الإقليمية، وهي ممارسة لم تكن تحدث تقريبًا قبل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
اقتربت أسعار شحن الناقلات العملاقة (VLCC) من الخليج إلى الصين من 250 دولارًا للطن المتري، أي نحو 35 دولارًا للبرميل، بزيادة تفوق 20 مرة عن متوسط العقد السابق.
صادرات إيران تتوقف تمامًا
تعافت صادرات الخليج باستثناء إيران لتصل إلى أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر، مدعومة بزيادة الشحنات السعودية. في المقابل، انخفضت صادرات إيران إلى الصفر بسبب الحصار الأمريكي. وكان مضيق هرمز يمرر قبل الحرب في فبراير نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
توقعات متغيرة للبنك
غيّر سيتي توقعاته عدة مرات هذا العام. في يوليو نصح ببيع النفط متوقعًا هبوط برنت إلى 60-65 دولارًا بنهاية العام. في أغسطس رفع توقعات الربع الثالث من 75 إلى 80 دولارًا، مع الإبقاء على الربع الرابع عند 70 دولارًا وتقديرات 2027 عند 65 دولارًا. في أحدث تقييم، امتنع البنك عن تحديد هدف سعري جديد، محذرًا من أن تعافي أحجام الصادرات يعكس زيادة في الكميات أكثر من تحسن في كفاءة الشحن، وأن التكاليف اللوجستية ومخاطر اضطراب الإمدادات تبقي ضغوطًا على الأسعار العالمية.


