أصدرت خدمة كوبيرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي تحذيراً عاجلاً يفيد بأن عام 2026 سيصبح تقريباً بالتأكيد العام الثاني الذي يتجاوز فيه متوسط الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، وذلك قبل أيام من انطلاق قمة كوب 31 للمناخ في مدينة أنطاليا التركية.
توقعات بتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية
وفقاً للنموذج الإحصائي لكوبيرنيكوس، تبلغ احتمالية تجاوز المتوسط السنوي للحرارة عتبة 1.5 درجة مئوية نسبة 99%، مع توقع أن يتراوح الارتفاع بين 1.56 و1.61 درجة مئوية. وبذلك سيكون 2026 العام الثاني على التوالي الذي يسجل فيه هذا التجاوز بعد عام 2024، في مؤشر على صعوبة تحقيق هدف اتفاقية باريس الموقعة عام 2015.
أرقام قياسية في أكتوبر وتأثير النينيو
سجل شهر أكتوبر الماضي أعلى متوسط لدرجة حرارة الهواء السطحي عالمياً بلغ 15.35 درجة مئوية، متجاوزاً متوسط ما قبل الصناعة بـ 1.75 درجة. كما وصلت حرارة سطح المحيطات خارج المناطق القطبية إلى 20.95 درجة مئوية، وهو أعلى مستوى يسجل لهذا الشهر. وأوضحت سامانثا بورغيس، مسؤولة استراتيجية المناخ في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، أن ظاهرة النينيو القوية تضيف حرارة إضافية إلى مناخ يسخن بالفعل بسبب الأنشطة البشرية، مع توقعات بأن تصل حرارة سطح المحيط الهادئ إلى 4 درجات فوق المعدل الطبيعي هذا الشتاء.
قمة كوب 31 في أنطاليا تنتظر قرارات حاسمة
يأتي هذا التقرير قبل أيام من انطلاق مؤتمر الأطراف كوب 31 في أنطاليا يوم 9 نوفمبر، حيث يجتمع قادة العالم لمناقشة خطوات جديدة لمواجهة تغير المناخ. وتزيد هذه المعطيات العلمية من ضغوط اتخاذ قرارات أكثر طموحاً للحد من الانبعاثات والتكيف مع تداعيات الاحترار المتسارع.



