أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تعمل على تطبيق الطاقة الجديدة والمتجددة وإجراء مزيج في استخدامات الطاقة، مستهدفة الوصول إلى نسبة 50% من الاعتماد عليها بحلول عام 2030.
جلسة حوارية بمنتدى مصر 2026
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة حوارية بعنوان "مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل" ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والكهرباء والبترول، إلى جانب عدد من الخبراء والمسؤولين السابقين في قطاع الطاقة.
إنجازات قطاع الطاقة
استعرضت الجلسة مسار العمل في القطاع خلال السنوات الماضية، ومن أبرز الإنجازات تعزيز الشبكة القومية لنقل الكهرباء لاستيعاب قدرات الطاقة المتجددة، وتقوية شبكات التوزيع، ووقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي مع استعادة النمو وتأمين احتياجات القطاعات كافة، بالإضافة إلى تعزيز قدرات استقبال الغاز المسال.
تحديات وتمويل
تناولت الجلسة التحديات القائمة، وفي مقدمتها الاضطرابات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد، والإجراءات المتخذة للتخفيف من تداعياتها. وأشار الرئيس السيسي إلى أن الهدف من المنتدى شرح حقائق الأمور للمواطنين، موضحًا أن خطة مواجهة أزمة الطاقة بدأت منذ 2014، وأن التحدي الأساسي كان حجم ومصدر التمويل، ما استدعى إقامة بنية أساسية شاملة تعتمد أيضًا على المصادر المتجددة.
أكد الرئيس ضرورة إدراك العناصر المتعددة لبناء محطات التوليد وشبكات التوزيع والسيطرة، وتكلفتها، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الجيوسياسية. ولفت إلى أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة الحقيقية، داعيًا الرأي العام للوعي بجميع جوانب القطاع، وموضحًا أن المزايدات على أعلى الأسعار في مجال الطاقة تستغرق من خمس إلى سبع سنوات لتؤتي ثمارها.
خيارات مواجهة ارتفاع أسعار البترول
أوضح رئيس مجلس الوزراء أن موازنة الدولة بُنيت على أساس 75 دولارًا لسعر برميل البترول، بينما وصل السعر فعليًا إلى 110 دولارات بسبب ظروف جيوسياسية خارجة عن الإرادة، ما وضع الدولة أمام ثلاثة خيارات: تحميل المواطنين فروق الأسعار، أو تحمل الدولة لهذه الفروق رغم محدودية الموارد، أو الاقتراض لسداد متطلبات الاستيراد.
أشار وزير المالية أحمد كجوك إلى أن الدعم المالي في الموازنة الحالية يبلغ 840 مليار جنيه، إضافة إلى مصروفات القروض ذات الصلة بنحو 20%، ليصل إجمالي قيمة الدعم إلى حوالي تريليون جنيه. وأكد الرئيس حرص الدولة على استمرار التعاون مع القطاع الخاص وسداد مستحقات الشركاء الأجانب، مشيرًا إلى تصفير هذه المستحقات في يونيو 2026.


