أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية بحرية واسعة في شمال خليج البصرة استهدفت أربع ناقلات نفط اتهمها بنقل النفط بطرق غير مشروعة، في حين تعرضت ثلاث سفن تجارية لانفجارات ألغام بحرية في القسم الغربي من مضيق هرمز، وسط تصعيد يهدد أمن الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية عالميًا.
تفاصيل العملية الإيرانية
أفادت قوات البحرية التابعة للحرس الثوري بأنها رصدت أربع ناقلات نفط تقوم بعمليات نقل غير مرخصة من سفينة إلى أخرى في شمال خليج البصرة، واستهدفتها بعمليات متزامنة. وبررت طهران الخطوة باستخدام هذه الناقلات مسارات غير مصرح بها، مشيرة إلى أن العملية تأتي في إطار فرض السيطرة على حركة الملاحة في المنطقة.
ألغام بحرية في مضيق هرمز
في تطور موازٍ، أعلنت وكالة "فارس" شبه الرسمية أن ثلاث سفن تجارية اصطدمت بألغام بحرية في الجزء الغربي من مضيق هرمز خلال ساعات الليل، ونشرت صورًا أقمار صناعية لإحدى الناقلات المستهدفة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها المباشرة عن زرع الألغام، غير أن الحادث وقع في منطقة تشهد توترًا عسكريًا متصاعدًا.
اتهامات إيرانية لواشنطن
وجهت القيادة الإيرانية اتهامات مباشرة للولايات المتحدة بإجبار السفن التجارية على سلوك ممرات بحرية خطرة مزروعة بالألغام، محذرة من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مواجهة مباشرة مع القواعد الأمريكية في المنطقة. ولم يصدر عن الجانب الأمريكي رد رسمي فوري على هذه الاتهامات.
تقارير بريطانية عن هجمات في عمان والعراق
أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تعرض سفينتين لهجمات منفصلة؛ الأولى قبالة سواحل عمان بالقرب من مدينة بخا، حيث اشتعلت النيران في سفينة إثر إصابتها بقذيفة مجهولة، وتم إخلاء طاقمها دون خسائر بشرية. والثانية استهدفت ناقلة على بعد 55 كيلومترًا من سواحل الفاو العراقية، حيث أصيبت بقذيفة مماثلة.
صراع السيطرة على الممر الاستراتيجي
يرى مراقبون أن التصعيد الحالي يعكس صراعًا على فرض الهيمنة على مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات النفط العالمية؛ إذ تصر إيران على إخضاع مرور الناقلات لإذن مسبق، بينما تواصل القوات الأمريكية توفير مرافقة عسكرية للسفن التجارية في المياه الدولية، ما يرفع من مخاطر اندلاع مواجهة مباشرة تهدد استقرار أسواق الطاقة.



