أطلقت الحكومة الفرنسية رسميًا في 15 أكتوبر 2026 المرحلة الثانية من خطة الكهربة الوطنية تحت اسم «ميثاق المرونة»، بمشاركة ثمانية فاعلين رئيسيين في القطاع، من بينهم شركة «هيلو واط» (Hello Watt)، بهدف تسريع نشر أنظمة التحكم عن بعد في الأجهزة الكهربائية المنزلية.
أجهزة مستهدفة وآلية عمل
يركز الميثاق على التدفئة وسخانات المياه والمركبات الكهربائية والألواح الشمسية، حيث تتيح التقنية تعديل استهلاك هذه الأجهزة تلقائيًا عبر واجهات برمجة التطبيقات (API) الخاصة بالشركات المصنعة، دون الحاجة إلى معدات إضافية.
سياق ارتفاع الأسعار وسيادة الطاقة
تأتي المبادرة في ظل قفزة حادة في أسعار الطاقة: تضاعف سعر الوقود تقريبًا خلال عام، وارتفع سعر غاز التدفئة 54.7% منذ يناير 2026، وزادت أسعار المحروقات 25-40% منذ مارس. وتعتبر كهربة الاستخدامات، كاستبدال الغلايات الأحفورية بمضخات الحرارة، حلًا لتقليل الاعتماد على الواردات الأحفورية وحماية القدرة الشرائية للأسر.
شرط المرونة للدعم المستقبلي
تدرس الحكومة ربط مساعدات تركيب مضخات الحرارة ونقاط الشحن اعتبارًا من 2027 بقدرة هذه الأجهزة على الخضوع للتحكم عن بعد، مما يجعل المرونة الكهربائية معيارًا للاستفادة من الحوافز العامة.
من المصانع إلى المنازل
كانت المرونة الكهربائية محصورة طويلًا في المواقع الصناعية، وتقوم على تعديل الاستهلاك ليتناسب مع حالة الشبكة: خفضه عند ذروة الطلب وزيادته عند وفرة الإنتاج المتجدد. يضمن ذلك توازن الشبكة، ويحد من اللجوء المكلف والملوث لمحطات حرارية احتياطية (غاز، فيول، فحم)، ويسهل دمج الإنتاج الكهروضوئي.
نموذج «هيلو واط» والعوائد المالية
تعبئ «هيلو واط» حاليًا 120 ألف أسرة عبر تطبيقها المجاني (أكثر من 3 ملايين تحميل)، وتستهدف الوصول إلى 300 ألف أسرة بحلول 2028، مع التزام بإعادة 50% من الإيرادات المتأتية من تسويق هذه المرونة لدى مشغل شبكة النقل (RTE) وأسواق الكهرباء للمستخدمين.
في سبتمبر 2026، حصل مالكو السيارات الكهربائية المستخدمون للتطبيق على 6.5 سنت يورو لكل كيلوواط ساعة تم تحويل توقيت استهلاكه، حيث يحسّن النظام الشحن وفق أسعار السوق مع احترام قيود المستخدم كوقت استلام المركبة مشحونة.


