أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن التوسع في الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة يستلزم دراسة احتياجات الشبكة الكهربائية وتحديد تكلفة تطوير البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب الإنتاج، إلى جانب تقدير المدة الزمنية المطلوبة لتنفيذ الأعمال.
دراسة احتياجات الشبكة وتكلفتها
جاء ذلك خلال جلسة "مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل" ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، حيث أوضح السيسي أن زيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى نحو 40% من إجمالي الطاقة المستهلكة تتطلب تحديد تكلفة تأهيل الشبكة الكهربائية والفترة الزمنية اللازمة لجعلها قادرة على استيعاب هذه النسبة.
وشدد الرئيس على أن تقييم أي مقترح لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة يبدأ بتحديد متطلبات الشبكة وتكلفة تطويرها، مشيرًا إلى أهمية الرجوع إلى وزير الكهرباء لتحديد حجم الاستثمارات المطلوبة والجدول الزمني لتنفيذ أعمال التأهيل.
محطات التوليد جزء من منظومة متكاملة
أضاف السيسي أن إنشاء محطات جديدة لتوليد الكهرباء، سواء اعتمدت على الوقود الأحفوري مثل الغاز الطبيعي والبترول والمازوت، أو على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة مثل الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياح، لا يمثل سوى جزء من المنظومة المطلوبة لتوفير الكهرباء بصورة مستقرة.
وأكد ضرورة احتساب تكلفة البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب الكهرباء المنتجة ونقلها وتوزيعها، موضحًا أن أي مقترح لإنشاء محطات توليد جديدة يجب أن يتضمن تقدير الاستثمارات المطلوبة وتحديد مصادر التمويل.
التخطيط المتكامل لتوفير الطاقة
لفت الرئيس إلى أهمية تجهيز محطات التحكم والسيطرة المسؤولة عن تنظيم عمليات إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها، موضحًا أن استقرار إمدادات الطاقة يعتمد على تكامل هذه المكونات، وليس على التوسع في إنشاء محطات التوليد وحده.
وأكد أن التخطيط لتوفير الطاقة بصورة مستقرة يجب أن يستند إلى منظومة متكاملة تشمل محطات الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع وأنظمة التحكم والسيطرة، مع تحديد تكلفة كل عنصر ومصادر التمويل اللازمة لتنفيذه.



