شهدت صادرات الغاز الطبيعي المسال العربية انخفاضًا حادًا خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 60%، ما يعادل 15.76 مليون طن، نتيجة تراجع الشحنات من ثلاث دول رئيسية هي قطر والإمارات والجزائر.
تراجع إجمالي الصادرات العربية
بلغت صادرات الدول العربية من الغاز المسال 10.65 مليون طن في الربع الثالث من 2026، مقابل 26.41 مليون طن في الفترة نفسها من 2025، وفقًا لتقرير "مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية" الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة ومقرها واشنطن. وشكّلت الصادرات العربية نحو 11% من الإجمالي العالمي البالغ 97.48 مليون طن، مقارنة بـ 25% في الربع المماثل من العام الماضي.
على مدى الأشهر التسعة الأولى من 2026، انخفض إجمالي الصادرات العربية بنسبة 49% إلى 41.43 مليون طن، مقابل أكثر من 81 مليون طن في الفترة المناظرة. تراجعت الصادرات في الربع الأول بنسبة 24%، وسجل الربع الثاني أدنى مستوياته على الإطلاق عند 9.11 مليون طن بانخفاض 65%، قبل أن يتعافى الربع الثالث نسبيًا على أساس ربع سنوي لكنه ظل قريبًا من المستويات المتدنية.
قطر تحتفظ بالصدارة رغم أزمة هرمز
ظلت قطر أكبر مصدر عربي للغاز المسال بحصة 43% في الربع الثالث، متراجعة من 75% في العام السابق. انخفضت صادراتها بنسبة 77% إلى 4.58 مليون طن مقابل 19.95 مليون طن. كانت الكويت أكبر مستورد للغاز القطري بنصف الشحنات، نظرًا لعدم حاجة وارداتها للمرور عبر مضيق هرمز الذي عرقلت اضطراباته غالبية صادرات قطر للأسواق العالمية.
نمو الصادرات العمانية والموريتانية
على النقيض، ارتفعت صادرات سلطنة عمان بنسبة 7.6% لتصل إلى 2.96 مليون طن، مستفيدة من موقعها الجغرافي وموانيها على بحر العرب التي لا تتطلب المرور بهرمز. استحوذت الدول الآسيوية على كامل الشحنات العمانية بقيادة الهند والصين واليابان.
حققت موريتانيا أكبر زيادة نسبية بنسبة 16%، مسجلة 0.60 مليون طن مقابل 0.52 مليون طن، وتصدرت الصين وبنغلاديش قائمة المستوردين في ظل غياب الشحنات القطرية.
انخفاض الصادرات الجزائرية والإماراتية
سجلت صادرات الجزائر أدنى مستوى ربع سنوي منذ 2013 على الأقل عند 1.57 مليون طن، بانخفاض 27% عن 2.14 مليون طن، متأثرة بارتفاع الطلب المحلي وعمليات صيانة في محطة أرزيو. تصدرت تركيا المستوردين بـ 0.70 مليون طن، تليها فرنسا (0.39)، إيطاليا (0.20)، كرواتيا (0.13).
انخفضت صادرات الإمارات إلى 0.94 مليون طن من 0.98 مليون طن، وتضررت من اضطرابات هرمز، علماً أن الانخفاض النسبي 4% لا يعكس كامل الضرر لكون الربع المماثل من 2025 شهد مستويات منخفضة بسبب صيانة محطة داس.
مصر بلا شحنات استثنائية
لم تصدر مصر أي شحنات استثنائية خلال الربع الثالث من 2026، على عكس الفترة نفسها من 2025.



