كشفت تحليلات هيئة حماية المستهلك في سويسرا أن 거의 جميع صناديق الاستدامة التابعة لأكبر البنوك السويسرية تحتفظ بأسهم في شركات الوقود الأحفوري، بما في ذلك شركتا "شيل" و"توتال إنرجيز"، إلى جانب شركات تصنيع الأسلحة.
شركات نفطية وغازية في محافظ خضراء
أظهرت المراجعة التي أجرتها هيئة حماية المستهلك أن صناديق الاستدامة لدى كبرى البنوك السويسرية تستثمر في شركات تنشط في استكشاف وإنتاج النفط والغاز، مثل "شيل" و"توتال إنرجيز". كما تضم المحافظ شركات تزوّد القطاع بتقنيات محورية، من بينها "سيمنز" التي تنتج توربينات الغاز وحلول الرقمنة.
صندوق "بوست فينانس" يتصدر القائمة
برز صندوق "غلوبال كليميت إكويتي" التابع لـ "بوست فينانس" بأكبر عدد من هذه الشركات، حيث يحتفظ بـ 47 شركة تندرج تحت معايير الاستبعاد الخاصة بـ "كوربوريت نايتس". وردًا على الاستفسارات، أوضح متحدث باسم "بوست فينانس"، توماس أمان، أن الصندوق مصنف على أنه "صندوق مسؤول" وليس "مستدامًا"، مشيرًا إلى أن استراتيجيته تركز على الاستثمار في شركات تقلل من كثافة انبعاثات الكربون النسبية أو تساهم في تحول الطاقة، دون استبعاد قطاعات بأكملها.
منهجية التحليل
اعتمدت هيئة حماية المستهلك في تحليلها على مطابقة محافظ صناديق "الاستدامة" الواردة في التقارير نصف السنوية والسنوية لعام 2025 مع قاعدة بيانات شركة "كوربوريت نايتس" الكندية، التي تقيم سنويًا أكثر من 12 ألف شركة استنادًا إلى أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتستبعد الشركات التي تؤثر سلبًا على التنمية المستدامة عبر منتجاتها أو خدماتها أو أنشطتها.
مطالب بتشديد المعايير
طالبت مديرة هيئة حماية المستهلك، سارا شتالدر، البنوك بتحمل مسؤولية أكبر نحو مستقبل مستدام، وتطبيق معايير صارمة وشفافة ومناسبة لصناديق الاستدامة، محذرة من أن التسميات الحالية قد تضلل المستثمرين الذين يعتقدون أنهم يستثمرون في شركات صديقة للبيئة حصرًا.



