بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

الطاقة خارج حرب الرسوم بين أمريكا وكندا

الطاقة خارج حرب الرسوم بين أمريكا وكندا
اسواق الطاقة و الغاز · ٢٣:٤٣:٤٥ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

استثنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني قطاع الطاقة من حرب الرسوم الجمركية المتبادلة، رغم فرض رسوم بنسبة 50% على سلع كندية أخرى في يوليو الماضي، نظراً للتشابك العميق بين أنظمة الطاقة في البلدين الذي يجعل الفصل بينهما مكلفاً ويستغرق عقوداً.

اعتماد متبادل عميق

تُعد كندا أكبر مورد دولي للنفط إلى الولايات المتحدة، حيث توفر نصف واردات واشنطن البترولية الخارجية. كما أنها الدولة الأجنبية الوحيدة التي تُغذي الشبكة الكهربائية الأمريكية مباشرة عبر أكثر من 30 نقطة نقل رئيسية، أبرزها خط نقل طويل المدى من الطاقة الكهرومائية الكندية إلى مدينة نيويورك اكتمل في يونيو 2026. وتعتمد أجزاء واسعة من شمال شرق الولايات المتحدة بشكل كبير على الطاقة الكهرومائية الكندية، بينما يعتمد قطاع الطاقة الأمريكي ككل على الوقود الأحفوري الكندي.

تفاصيل الإعفاءات الجمركية

عند فرض ترامب رسوماً بنسبة 50% على واردات كندية واسعة النطاق في يوليو 2026، استثنى القرار النفط والغاز والكهرباء وبعض المنتجات البترولية. وردت كندا بإجراءات مماثلة، لكن الجانبين أبقيا تجارة الطاقة خارج دائرة العقوبات. وبحسب تقرير لموقع "إينرجي ناو" الكندي، فإن أنظمة الطاقة في البلدين بُنيت على مدى عقود كشبكة قارية متكاملة لا تتوقف لمجرد قرارات سياسية.

تبعية ثنائية الاتجاه

الاعتماد ليس أحادي الجانب؛ فقد وجّهت كندا 84% من إنتاجها النفطي و76% من كهربائها إلى السوق الأمريكية في 2024. وبدون المشترين الأمريكيين، لا يوجد سوق طاقة حقيقي في كندا، وفق تقرير لـ "ذا كونفرسيشن".

بدائل محدودة التأثير

يحاول الطرفان تنويع الأسواق: زادت مصافي ساحل الخليج الأمريكي وارداتها من الخام الفنزويلي بعد إطاحة إدارة ترامب بالرئيس نيكولاس مادورو في يناير 2026، رغم أن الخام الفنزويلي أغلى وبنيته التحتية متهالكة. من جهته، يسعى كارني خلال زيارته لأنقرة إلى إبرام صفقات طاقة ودفاع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تشمل تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى تركيا. غير أن هذه البدائل لا تستطيع تعويض التجارة الهائلة بين الجارين الأمريكيين الشماليين.

واقع سياسي لا يتغير

رغم التصعيد الإعلامي، يبقى الواقع على الأرض نظام طاقة متكامل بين البلدين، تفكيكه صعب ومكلف وسيستغرق عقوداً لإعادة هندسته، ما يجعل الاستقلال الطاقي الحقيقي احتمالاً خاسراً للطرفين.

شارك الخبر: