يرى الخبير المخضرم جيف كوري، كبير مسؤولي الاستراتيجية في شركة "ألتيس بارتنرز"، أن تركيز الأسواق على أسعار النفط الخام يخفي حقيقة الأزمة التي بدأت تظهر في قطاع المنتجات المكررة التي يستهلكها المستهلكون فعليًا.
المنتجات المكررة هي ما يستهلكه الناس
أوضح كوري في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" أن لا أحد على وجه الأرض يستهلك النفط الخام مباشرة، فالمصافي وحدها هي التي تشتري الخام، بينما يشتري المستهلكون البنزين والديزل ووقود الطائرات، وهذه الأسواق تبدو في وضع أسوأ بكثير من سوق الخام.
تباعد غير مسبوق بين الخام والمنتجات
أشار كوري إلى أن سعر الديزل الأوروبي يقارب ضعف سعر خام برنت، في حين كانت أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة تاريخيًا متقاربة إلى درجة جعلت الخام مؤشرًا عامًا لسوق الطاقة، إلا أن هذه العلاقة قد انتهت برأيه.
دور الصين في اختلال التوازن
يعود جزء من هذا التباين إلى خفض الصين لعمليات التكرير، ما ساهم في إبقاء أسعار النفط الخام منخفضة، لكنه أدى في المقابل إلى شح المعروض من المنتجات النفطية، أي أن الصين نقلت نقص الإمدادات إلى قطاع التكرير.
وهم الوفرة والاستراتيجيات الحكومية
لفت كوري إلى أن الحكومات أمضت عقودًا في خلق "وهم الوفرة" خلال اضطرابات الإمدادات، عبر الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية والضغط على الأسواق لخفض الأسعار، وقد نجحت هذه الاستراتيجية سابقًا، لكن الاضطراب الحالي يختلف من حيث حجمه ومدته، مع تزايد شح سوق المنتجات النفطية.
تصحيح متوقع للأسعار
يتوقع كوري أن يصحح الخلل في أسعار النفط الخام والمنتجات النفطية في نهاية المطاف، مع سعي شركات التكرير إلى تحقيق هوامش ربح قياسية وزيادة عمليات التكرير.



