ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ ستة أشهر بنهاية أكتوبر 2026، مدفوعة بمخاوف تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
تقلبات حادة خلال الأسبوع
شهدت الأسعار تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر، حيث انخفضت في ثلاث جلسات متتالية وسط آمال بجهود دبلوماسية في الشرق الأوسط، قبل أن تعاود الارتفاع القوي بنهاية الأسبوع. وبشكل عام، سجل خام برنت مكاسب شهرية بنسبة 13.6% في أكتوبر، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 15.2%، محققًا الشهر الرابع على التوالي من المكاسب.
مخاوف الإمدادات تهيمن على السوق
أبقت الهجمات على البنية التحتية النفطية السعودية وممرات الشحن الحيوية، إلى جانب القتال المستمر في اليمن، السوق في حالة تأهب قصوى. وبحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، سجل أكتوبر 2026 أعلى عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المحيطة منذ عام 2017.
مستويات سعرية تاريخية
في جلسة 30 أكتوبر، قفز خام برنت تسليم ديسمبر بمقدار 2.76 دولار (2.4%) ليصل إلى 117.64 دولارًا للبرميل، بعد أن لامس 118 دولارًا لفترة وجيزة. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 2.12 دولار (2.08%) مسجلًا 104.12 دولارًا للبرميل، وهو أعلى إغلاق منذ أواخر أبريل 2026.
تحذيرات من تصعيد عسكري
أشار دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في شركة BOK Financial، إلى أن المتداولين سيراقبون عن كثب إمدادات الشرق الأوسط واحتمالية التصعيد العسكري من جانب الولايات المتحدة وحلفائها. وتعرضت ناقلة نفط في مضيق هرمز لهجوم بعبوة ناسفة مثبتة على هيكلها، في أول هجوم ناجح معروف باستخدام الألغام المثبتة على بدن السفن في المضيق منذ بداية الحرب في فبراير 2026.
توقعات بنوك استثمارية
توقع بنك ساكسو الدنماركي استمرار التقلبات في الأسابيع المقبلة بسبب الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة، مع بقاء الأسعار في نطاق 70-90 دولارًا للبرميل حتى بعد انتهاء الصراع. رفعت شركة يو بي إس توقعاتها لخام برنت إلى حوالي 110 دولارات للبرميل حتى نهاية العام، بينما يرى محللو بنك إس إي بي أن الأسعار لا تزال تحت ضغط "علاوة المخاطر" المرتبطة باحتمالية تصعيد عسكري ثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
الإمدادات الروسية
من المتوقع انخفاض صادرات النفط الخام من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود الروسيين الشهر المقبل، في حين زادت المصافي الروسية نشاط معالجة الخام بنسبة 25% في النصف الثاني من أكتوبر بعد توقف الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على هذه المنشآت.



