رحبت شعبة الطاقة المتجددة بالغرفة التجارية بالقاهرة وجمعية «سيدا» للطاقة المستدامة بمبادرة «شمس الصناعة»، معتبرتينها خطوة مهمة لتوفير تمويل ميسر لمشروعات الطاقة الشمسية في المصانع. وأكد المهندس حاتم الرومي، النائب الأول لشعبة الطاقة المتجددة، ضرورة تطوير ضوابط المبادرة وعدم قصرها على نظام الاستهلاك الذاتي فقط.
قصر الاستهلاك الذاتي يهدر طاقة نظيفة
أوضح «الرومي» أن قصر المبادرة على الاستهلاك الذاتي لا يتناسب مع طبيعة المصانع المصرية التي تختلف في الأحجام وأنماط التشغيل والورديات. كما أن الأحمال الكهربائية لا تتطابق دائمًا مع ساعات سطوع الشمس، مما يؤدي إلى عدم الاستفادة من 30% إلى 50% من الطاقة المنتجة، خاصة مع وجود 52 يوم جمعة سنويًا والإجازات الرسمية.
خسائر اقتصادية وحرمان الشبكة من كهرباء نظيفة
حذر من أن غياب آليات واضحة للاستفادة من فائض الإنتاج يؤدي إلى خسائر اقتصادية للمصانع، ويحرم الدولة من ضخ الكهرباء النظيفة في الشبكة القومية، بما يوفر الغاز الطبيعي المستخدم في التوليد لتوجيهه للاستخدامات الأخرى أو التصدير. وأشار إلى أن الاقتصار على الاستهلاك الذاتي قد يطيل فترة استرداد الاستثمارات من 3.5-4 سنوات (مع صافي القياس) إلى 7-8 سنوات، حتى مع التمويل الميسر بفائدة 8%.
مصانع بلا مساحات تحتاج نماذج بديلة
لفت إلى وجود مصانع لا تمتلك مساحات كافية لإنشاء محطات شمسية داخل مواقعها، رغم قدرتها على الاستفادة من الكهرباء المتجددة عبر نماذج أخرى، ما يستدعي تنويع آليات التنفيذ وعدم حصرها في نموذج واحد. وشدد على أهمية إتاحة نظام صافي القياس (Net Metering) أو آليات عادلة لشراء فائض الطاقة، مع الحفاظ على أحكام الكتاب الدوري الساري حتى 2030 أو بلوغ القدرة المقررة.
فرص لنماذج جديدة ومشاركة القطاع الخاص
أكد أن المبادرة تفتح المجال لنماذج منها التعاقد المباشر بين المنتجين المستقلين والمستهلكين الصناعيين (P2P)، واستخدام الشبكات مقابل رسوم منظمة، وإنشاء محطات مركزية لخدمة تجمعات صناعية. ودعا إلى مشاركة القطاع الخاص وشركات الطاقة الشمسية في لجنة تسيير المبادرة، وتبسيط إجراءات التراخيص والربط، وضمان استفادة المصانع الصغيرة والمتوسطة. وطالب بعقد اجتماع عاجل مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتطوير المبادرة وتوسيع نطاقها لتصبح مظلة شاملة لجميع مصانع مصر.



