حذّر خبير الشؤون المالية مارتن لويس من ارتفاع كبير في فواتير الطاقة ببريطانيا مطلع عام 2027، متوقعًا زيادة سقف الأسعار الذي تحدده هيئة تنظيم الطاقة (أوفجيم) بنسبة 27% في يناير المقبل، في تطور قد يضيف مئات الباوندات إلى النفقات السنوية للأسر، رغم الإجراءات التي أعلنتها الحكومة لتخفيف أعباء المعيشة.
كم سترتفع الفواتير في يناير؟
توقّع لويس أن تؤدي الزيادة المرتقبة في سقف أسعار الطاقة إلى إضافة نحو 450 باوندًا إلى الفاتورة السنوية النموذجية، في حين قد تتحمل الأسر زيادة تبلغ نحو 100 باوند خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس. ووصف الزيادة المتوقعة بأنها «صدمة الفاتورة الفورية في يناير»، مشيرًا إلى أن الأسعار ارتفعت عقب التوترات في الشرق الأوسط، ما يجعل التوقعات مرتبطة بمسار الأحداث خلال الأشهر المقبلة.
إجراءات الحكومة لتخفيف التكاليف
أعلن وزير الخزانة جون هيلي، في أول موازنة يقدمها، مجموعة تدابير تستهدف تخفيف تكاليف الطاقة، تشمل: إلغاء الرسوم الثابتة على فواتير الغاز، دعم بقيمة 100 باوند لما يصل إلى 20 مليون أسرة تندرج ضمن الفئات من (أ) إلى (د) في نظام ضريبة المجلس المحلي، وإلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة المنزلية الذي دخل حيز التنفيذ مطلع أكتوبر.
سقف الأسعار الحالي
تراجع هيئة (أوفجيم) سقف الأسعار كل ثلاثة أشهر، ويبلغ المستوى الحالي 1,723 باوندًا سنويًا للأسرة النموذجية التي تستخدم الغاز والكهرباء معًا وتدفع عبر الخصم المباشر في إنجلترا واسكتلندا وويلز، ويسري هذا السقف من أول أكتوبر حتى 31 ديسمبر 2026، بعد ارتفاعه 4% مقارنة بالسقف السابق.
تحديات إلغاء الرسوم الثابتة على الكهرباء
تدرس الحكومة أيضًا إلغاء الرسوم الثابتة على فواتير الكهرباء، وهو مطلب طالما دعا إليه لويس، إلا أن تطبيقه يواجه تحديات تقنية ومالية أكبر. تبلغ الرسوم الثابتة نحو 108 باوندات سنويًا للغاز و200 باوند للكهرباء، وتختلف قيمتها بحسب المنطقة. وأشار لويس إلى أن جزءًا من تكاليف السياسات الحكومية يُحمّل على فواتير الكهرباء، ما يزيد تعقيد إلغائها، ورجّح إجراء مشاورات بشأنها خلال العام المقبل.
انتقادات للدعم الحكومي
حذّر مركز الأبحاث «ريزولوشن فاونديشن» من أن التدابير الحكومية لن تحول دون تجاوز فواتير الطاقة المستويات التي بلغتها خلال أزمة الطاقة السابقة. وقالت الرئيسة التنفيذية روث كيرتيس إن الموازنة لم تقدم استجابة كافية، منتقدة محدودية نطاق الدعم المخصص للأسر، ومؤكدة أن حتى الأسر المستفيدة ستبقى معرضة لفواتير أعلى من تلك التي واجهتها خلال الأزمة السابقة.


