حذر أطباء أندروولوجيا ومسالك بولية من التوسع في وصف علاج استبدال التستوستيرون (TRT) للرجال الذين يشكون من التعب وانخفاض الرغبة الجنسية، دون إجراء تشخيص سريري وكيميائي حيوي متكامل يؤكد وجود قصور الغدد التناسلية.
تكاليف العلاج ومدته
أوضح فرناندو سالاس كارديناس، جراح وأندروولوجي ومدير عيادة "من سوليوشنز" في مدريد، أن عملية ضبط الجرعة تستغرق نحو ستة أشهر، بتكلفة تتراوح بين 1700 و2000 يورو شاملة التحاليل كل أسبوعين. وأشار إلى أن معظم المرضى يسعون لاستعادة حياتهم الطبيعية، بينما يرغب آخرون في تحسين الأداء الجنسي أو العضلي.
تحذيرات طبية من التشخيص غير المكتمل
من جانبه، شدد كارلوس بالموري بوتيكاريو، أخصائي المسالك البولية ونائب أمين سر الجمعية الإسبانية للأندروولوجيا والطب الجنسي والتكاثري (ASESA)، على أن مجرد ملاحظة قيمة معزولة للتستوستيرون لا تكفي لبدء العلاج. وأكد ضرورة تأكيد العوز ودراسة سببه، مع تقييم معايير السلامة مثل صورة الدم، والدهون، ووظائف الكبد، واستبعاد سرطان البروستاتا عبر تحليل PSA والفحص السريري قبل أي تكميل.
مخاطر صحية محتملة
نبه الخبراء إلى أن العلاج قد يؤثر على عدد الحيوانات المنوية وشكلها وحركتها، وينصحون بعدم بدئه عند الرغبة في الإنجاب. كما رصدت الجمعية حالات وُصف فيها التستوستيرون لمشاكل انتصاب أو رغبة، ليتبين لاحقًا وجود ورم غدي مفرز للبرولاكتين (برولاكتينوما) في الغدة النخامية، مما يغير خطة العلاج جذريًا وتجاهله قد يؤدي لعواقب وخيمة.
تغير في نمط المرضى
لاحظت الجمعية تحولًا في ملف المرضى؛ فلم يعد يقتصر على الشباب المرتبطين بكمال الأجسام، بل بات يشمل رجالًا تجاوزوا الأربعين يسعون لتحسين لياقتهم أو استجابتهم الجنسية. وأقر بالموري بأن المشكلة في تزايد، رغم غياب سجل وطني يحدد حجمها بدقة.
تسويق وسائل التواصل الاجتماعي
كشفت الباحثة بروك نيكل من جامعة سيدني أن التسويق على المنصات الاجتماعية يستهدف رجالًا أصحاء صغارًا، مقنعًا إياهم بأن أعراضًا شائعة مثل التعب والتوتر وتقلب الرغبة الجنسية علامات مرضية تتطلب العلاج بالتستوستيرون. ووصفت ذلك بأنه "تسويق تأثيري يستخدم الخوف لبيع التحاليل والعلاجات" وليس نصيحة طبية.
آراء خبراء حول المستويات الطبيعية
أوضحت عيادات "ذا تيست" أن التستوستيرون الكلي قد يكون ضمن المدى المختبري بينما الحر منخفض، ما يستدعي تأكيد القياسات وربطها بالأعراض. لكنهما حدّدا سقفًا: عند طبيعية الكلي والحر معًا، لا توجد أدلة كافية لتوصية روتينية بالتستوستيرون لمجرد التعب أو الرغبة في أداء أفضل. وبين الأسباب التي يتم استبعادها قبل الوصف: اضطرابات النوم، التوتر، القلق، الاكتئاب، السمنة، وأدوية معينة. وأكدا عدم وجود قيمة "مثالية" عالمية للهرمون تناسب جميع الرجال.



