أصبحت اليابان على أعتاب انتزاع لقب أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال عالميًا من الصين خلال عام 2026، في تحول هيكلي يعكس تغيرات جيوسياسية واقتصادية في السوق الصينية والمشهد العالمي للطاقة.
تراجع الطلب الصيني وتوقعات المعاهد البحثية
وفقًا لتقرير مستجدات أسواق الغاز المسال الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة ومقرها واشنطن، حلت الصين في صدارة قائمة أكبر المستوردين خلال الربع الثالث من 2026 بنحو 16.08 مليون طن، تلتها اليابان بـ 15.12 مليون طن. غير أن توقعات شركتي "آي سي آي إس" (ICIS) و"كبلر" (Kpler) تشير إلى تفوق اليابان بفارق ضئيل على مدار العام الكامل.
تتوقع "آي سي آي إس" استقرار الطلب الياباني عند 62 مليون طن متري مقابل 61 مليون طن للصين، بينما ترجح "كبلر" وصول الطلب الياباني إلى 63 مليون طن مقابل 62 مليون طن للصين.
أسباب التحول في موازين الاستيراد
يعود التراجع الهيكلي في الطلب الصيني إلى عدة عوامل، أبرزها شتاء معتدل متوقع، وارتفاع الأسعار الناتج عن التوترات الجيوسياسية، إلى جانب منافسة مصادر بديلة رخيصة مثل الطاقات المتجددة والغاز المنتج محليًا والمستورد عبر الأنابيب. وأشار نائب رئيس شركة "ريستاد إنرجي" شيونغ وي إلى أن الصين أكملت عمليات حقن الغاز في الخزانات الجوفية قبل موسم الشتاء بمعدلات امتلاء تراوحت بين 80 و90%.
من جانبه، أوضح المحلل في "آي سي آي إس" أليكس سيو أن التغيير في هيكل الطلب جوهري وليس عارضًا، لافتًا إلى أن الأسعار المرتفعة تمنع تسجيل طلبيات بنحو 15 مليون طن سنويًا في السوق الفورية. وفي اليابان، يسجل الطلب انخفاضًا بطيئًا نتيجة استئناف تشغيل العديد من المفاعلات النووية في السنوات الأخيرة، حسب المحلل شو في.
سينوك تستأنف إنتاج حقل "لينغشوي 17-2"
على صعيد الإمدادات المحلية، تخطط شركة سينوك (CNOOC) لاستئناف الإنتاج من حقل غاز "لينغشوي 17-2" في بحر الصين الجنوبي خلال الربع الرابع من 2026، بعد حادث انفجار ناجم عن حريق تعرض له الحقل في وقت سابق من العام. وتبلغ القدرة الإنتاجية للحقل من مرحلتيه التطويريتين 4.5 مليار قدم مكعبة سنويًا، ويُعد من أكبر حقول الغاز التابعة لسينوك، ويزود الصين وهونغ كونغ باحتياجاتهما من الوقود الإستراتيجي.



