يعاني بعض الأشخاص من تغيرات في الحالة المزاجية والشعور بالخمول وانخفاض الطاقة خلال فصل الخريف، وهي أعراض ترتبط بما يُعرف بكآبة الخريف، نتيجة التغيرات الموسمية التي يحتاج الجسم لوقت للتكيف معها.
وصفة من سبعة مكونات لتحسين المزاج
كشفت الدكتورة يلينا كولتيجينا عن وصفة غذائية تجمع سبعة مكونات طبيعية تساعد في تحسين الحالة المزاجية ومواجهة الإرهاق، وتتكون من المشمش المجفف، والبرقوق المجفف، والجوز، والتمر، والتين، والعسل، والليمون.
تعتمد طريقة التحضير على غسل المكونات وسكب الماء المغلي عليها، ثم خلطها جيدًا وحفظ الخليط في وعاء محكم الإغلاق داخل الثلاجة، وتناوله كوجبة خفيفة. وتحتوي هذه المكونات على الألياف والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن، ما يجعلها خيارًا مناسبًا ضمن نظام متوازن، مع مراعاة عدم الإفراط لاحتوائها على السكريات والسعرات الحرارية.
بدائل سريعة لاستعادة التركيز
أشارت الخبيرة إلى إمكانية تناول الموز أو قطعة من الجبن أو الشوكولاتة الفاخرة عند الحاجة لوجبة خفيفة تساعد على استعادة النشاط والتركيز. ويوفر الموز الكربوهيدرات والبوتاسيوم، بينما يمد الجبن الجسم بالبروتين والكالسيوم، وتحتوي الشوكولاتة الداكنة على مركبات نباتية مضادة للأكسدة. ويرتبط إنتاج السيروتونين، الناقل العصبي المنظم للمزاج، بعوامل غذائية وبيولوجية، إلى جانب التعرض لضوء النهار والنشاط البدني المنتظم.
تحذير من الإفراط في الدهون شتاءً
حذرت كولتيجينا من الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون خلال فصل الشتاء، موضحة أن الاعتقاد القديم بضرورة زيادة السعرات الحرارية بنسبة 10% لمقاومة البرد لم يعد مناسبًا للجميع. وأضافت أن نمط الحياة الحديث، والملابس الدافئة، والتدفئة المنزلية تقلل الحاجة لزيادة السعرات لمجرد انخفاض درجات الحرارة، وأن تناول كميات إضافية دون احتياج فعلي قد يؤدي لزيادة الوزن، خاصة مع انخفاض النشاط البدني في الأشهر الباردة.
ما كآبة الخريف وأسبابها؟
تُعرف كآبة الخريف بأنها حالة من انخفاض المزاج والطاقة ترتبط بالتغيرات الموسمية، خاصة قصر ساعات النهار وتراجع التعرض لضوء الشمس، وتغيرات درجات الحرارة والروتين اليومي. وقد تتشابه أعراضها مع الاضطراب العاطفي الموسمي، أحد أنماط الاكتئاب المرتبط بتغير الفصول. وأشارت عالمة النفس أناستاسيا أفاناسيفا إلى أن اكتئاب الخريف قد يتمثل في انخفاض المزاج والقلق وقلة الطاقة، وتزداد حدته مع حلول الظلام المبكر وتغير طبيعة الحياة اليومية، ويحتاج الجسم لفترة للتكيف مع الموسم الجديد.
عادات يومية لتجاوز كآبة الخريف
إلى جانب التغذية المتوازنة، تساعد عادات يومية على تحسين المزاج خلال الخريف، أبرزها التعرض لضوء النهار بانتظام خاصة صباحًا، وممارسة المشي والأنشطة البدنية، وتناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والخضراوات والفواكه، والاهتمام بالنوم المنتظم والحصول على قسط كافٍ من الراحة، وتجنب الإفراط في السكريات والأطعمة عالية السعرات، والحفاظ على التواصل الاجتماعي وممارسة الأنشطة المحببة.
تظل التغذية الصحية ونمط الحياة المتوازن من العوامل المساعدة على تحسين الصحة العامة والمزاج، لكن استمرار الحزن أو فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة أو اضطرابات النوم والطاقة بصورة تؤثر على الحياة اليومية يستدعي استشارة الطبيب، للتأكد من عدم وجود اضطراب مزاجي موسمي أو مشكلة صحية أخرى.



