بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

مصر تعد حزمة تقشف جديدة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة

مصر تعد حزمة تقشف جديدة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٨:٢٥:٠٣ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

تستعد مصر لإطلاق حزمة شاملة من خفض الإنفاق وترشيد الاستهلاك، في مواجهة ضغوط مالية ناتجة عن قفزة أسعار الطاقة عالميًا، وفق ما كشف مسؤول بوزارة المالية لـ "المنصة".

خطة تقشف شاملة

أوضح المسؤول أن وزارتي المالية والتخطيط صاغتا الإجراءات تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء خلال اجتماعه هذا الأسبوع. تشمل الخطة تخفيض إمدادات الوقود لمصانع الأسمدة بنسبة 20%، ورفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع، إلى جانب تقليص بنود إنفاق حكومية غير ضرورية.

ستشمل التخفيضات مخصصات الدعاية، وبدلات سفر وأساطيل المركبات الحكومية، وتجميد أو إرجاء مشروعات إنشاءات حكومية تُصنف منخفضة الأولوية، مع إعادة توجيه الموارد لخدمات المواطنين الأساسية.

ضغوط موازنة حادة

أشار المسؤول إلى أن أسعار النفط والغاز العالمية قفزت منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، متجاوزة 90 دولارًا للبرميل، بينما كانت الموازنة ترصد 75 دولارًا. أدى ذلك إلى ضغوط شديدة على الموازنة العامة، دفعت الحكومة لإعادة إجراءات التقشف وضبط الاستهلاك.

تأتي الحزمة الجديدة بعد خفض عميق لدعم الوقود في السنة المالية الحالية، ليصل إلى نحو 15.8 مليار جنيه مقابل 75 مليار جنيه في العام السابق.

تأثير مباشر على قطاع الأسمدة

كشفت مصادر في شركة أسمدة حكومية أن أحد مصانعها الثلاثة يعمل بطاقة تقل عن 40% بسبب تراجع إمدادات الغاز. وتعمل شركتا "كيما" و"موبكو" الحكوميتان بطاقة كاملة، بينما يواجه المصنع الثالث خفضًا في المواد الأولية.

أعلنت شركتا "كيما" و"موبكو" يوم الثلاثاء خفض إمدادات الغاز بنسبة 20%، ما أدى إلى تراجع أسهم معظم شركات الكيماويات والأسمدة المدرجة، حيث انخفض سهم "أبو قير للأسمدة" 3.76%، و"كيما" 1.92%، و"سيدى كرير للبتروكيماويات" 0.82%.

تداعيات على الأسعار والتضخم

توقع المحلل المالي مصطفى أمين، عضو الجمعية المصرية للدراسات المالية والاستثمارية، أن يؤدي نقص الإمدادات إلى خفض إنتاج الأسمدة وارتفاع تكاليف المحاصيل الزراعية، ما قد يرفع التضخم في نوفمبر بنحو 0.25%.

أشار أمين إلى أن مخزونات السلع الاستراتيجية تكبح حاليًا قفزات حادة في الأسعار، لكن ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية سينعكس تدريجيًا على أسعار التجزئة، محذرًا من أن الطلب الشتوي على التدفئة سيشدد أسواق الطاقة عالميًا، مما يزيد الضغوط على أسعار الأسمدة المرتبطة بالغاز الطبيعي كمادة أولية لا غنى عنها.

سعر الصرف يفاقم العبء

تفاقم تراجع الجنيه الأزمة، حيث تجاوز الدولار 56 جنيهًا، متجاوزًا سعر 47 جنيهًا المحدد في الموازنة، وسعر التحوط لهيئة البترول عند 49 جنيهًا، ما يرفع تكلفة استيراد الهيدروكربونات.

تسعى الحكومة لضغط الإنفاق العام أمام الارتفاع المتتالي لتكاليف الوقود المستورد، مع مراجعة بنود الموازنة خلال الأسابيع المقبلة، مع إعطاء الأولوية للإنفاق على الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.

شارك الخبر: