اعتمدت غانا بيانًا وطنيًا (National Communiqué) يحدد أولويات مشتركة لتعزيز سياسات المناخ والحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG)، وذلك في ختام قمة غانا الوطنية لسياسات المناخ وESG لعام 2026 (SUM26) التي عقدت في أكرا. يهدف البيان إلى تحسين التنسيق وتسريع انتقال البلاد نحو اقتصاد مستدام، ووقع عليه ممثلون عن مؤسسات حكومية وهيئات تنظيمية ومؤسسات مالية وقطاع أعمال وسلطات محلية.
ثلاثة قرارات رئيسية
يتضمن البيان ثلاثة قرارات رئيسية لدمج اعتبارات المناخ وESG في التخطيط التنموي والأنشطة الاقتصادية. القرار الأول يدعو مجالس المناطق الحضرية والبلدية والقروية (MMDAs) إلى دمج هذه الاعتبارات في عمليات التخطيط والموازنة والتنسيق، مع الاستثمار المستمر في قدراتها المؤسسية.
يركز القرار الثاني على وضع جدول زمني واضح ومتدرج لإفصاحات المناخ وESG، وتحسين الشفافية والمساءلة في أسواق الكربون، وحشد التمويل المختلط لدعم المشاريع المناخية القابلة للتمويل.
يطالب القرار الثالث باستجابة وطنية منسقة لمعايير الأسواق العالمية الناشئة، بما في ذلك آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM)، إلى جانب ضرائب ورسوم بيئية أوضح، والاستخدام الاستراتيجي للسياسات التجارية، خاصة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، لتمكين الشركات الغانية من الاستفادة من فرص التجارة الخضراء الناشئة.
تصريحات رسمية
قال سيدو عيسيفو، وزير الدولة لشؤون تغير المناخ والاستدامة، إن اعتماد البيان يعكس التزامًا مشتركًا بين المؤسسات الحكومية والهيئات التنظيمية والسلطات المحلية والمؤسسات المالية وقطاع الأعمال للسير في اتجاه موحد بشأن سياسات المناخ وESG. وأضاف: "اليوم، اتفقت الحكومة والهيئات التنظيمية ومجالسنا والقطاع المالي وقطاع الأعمال على اتجاه مشترك لسياسة المناخ وESG في غانا. مهمتنا الآن هي تنفيذ ذلك، مؤسسة بمؤسسة، وتقديم تقارير عن التقدم".
من جانبه، أوضح ويليام ك. بانرمان، الرئيس التنفيذي لشركة إنتليجنس نيتشر إنترناشيونال (INI)، أن البيان سيساعد في ترجمة مجموعة متزايدة من لوائح المناخ إلى أولويات وطنية متفق عليها وإجراءات منسقة. وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستركز على التنفيذ، مع توقع تقديم أصحاب المصلحة تقارير عن التقدم في الدورة القادمة من القمة، مؤكدًا أن لوائح المناخ وESG تظهر في وقت واحد، مما يجعل التنسيق بين المؤسسات ضروريًا لضمان نهج وطني متسق.
خطوات تالية
من المتوقع أن يُعمم البيان على الوزارات والإدارات والوكالات والمجالس المحلية ذات الصلة، على أن تتم مراجعة التقدم في تنفيذه في القمة المقبلة.
مشاركة واسعة
جمعت نسخة 2026 من القمة حوالي 200 مندوب كبار، بمن فيهم صانعو السياسات والمنظمون والمؤسسات المالية وممثلو قطاع الأعمال وشركاء التنمية، وتخدم القمة كمنصة وطنية للحوار بين المؤسسات المسؤولة عن تطوير لوائح المناخ وESG والجهات الملزمة بالامتثال لها.



