أظهر تحديث لبيانات "غلوبال بترول برايسز" في 26 أكتوبر 2026 أن أسعار البنزين في عدد من الدول الأفريقية لا تزال دون المتوسط العالمي البالغ 1.58 دولار للتر، رغم ارتفاع أسعار النفط الخام 13% جراء التوترات في الشرق الأوسط.
السودان وإثيوبيا والغابون
سجل السودان متوسط سعر 1.140 دولار للتر في أكتوبر، ويعتمد بشكل كبير على الواردات بعد إلغاء الدعم في يونيو 2021، وتأثرت إمدادات مصفاة الخرطوم بتعطل حقل بليلة النفطي. وفي إثيوبيا، تدعم الحكومة الأسعار عبر إعانات توسعت في مارس الماضي، فيما تنفق الغابون نحو 252 مليون دولار على دعم الوقود في الأشهر التسعة الأولى من 2026، وتدرس تقليصه تحت ضغوط مالية، رغم امتلاكها مصفاة بطاقة مليون طن سنويًا تغطي 50-60% من الطلب المحلي.
نيجيريا والنيجر وتونس
ألغت نيجيريا دعم الوقود في 2023، وبلغ سعر أكتوبر أقل بـ0.588 دولار عن المتوسط العالمي، لكن الأسعار المحلية قفزت 85.7% من 700 إلى 1300 نaira للتر، وقفز تضخم الطاقة إلى 10.85% في سبتمبر. وحظرت النيجر في 17 أكتوبر تصدير البنزين والديزل بأمر وزاري لضمان الإمداد المحلي، وتعتمد على مصفاة زيندر بطاقة 20 ألف برميل يوميًا. وتخصص تونس 2.427 مليار دينار (826 مليون دولار) لدعم الوقود في النصف الأول من 2026، أي 48.6% من مخصصات قانون المالية للسنة.
مصر والجزائر وأنغولا وليبيا
جاءت مصر رابعًا أفريقيًا وسابعًا عالميًا بسعر أقل 72.9% عن المتوسط العالمي، وتملك مصافي بطاقة تتجاوز 750 ألف برميل يوميًا، وتقلص الدعم تدريجيًا ضمن برنامج مع صندوق النقد. وتملك الجزائر مصافي بطاقة 16.5 مليون طن سنويًا تحقق شبه اكتفاء ذاتي وتصدر الفائض، مع الحفاظ على دعم واسع للطاقة. وبدأت أنغولا تشغيل مصفاة كابيندا مطلع العام بتكلفة 470 مليون دولار، وتخطط لتقليص دعم 2027 إلى 1.52 تريليون كوانزا (1.66 مليار دولار) مقابل 3.54 تريليون متوقعة هذا العام. وتتصدر ليبيا القائمة عالميًا بسعر أقل 98.5% عن المتوسط، بدعم احتياطيات ضخمة ومصافي تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط وإعانات سنوية تقدر بـ60 مليار دينار (7-10 مليارات دولار).



