تستعد كندا لإرسال وفد إلى المفاوضات السنوية للأمم المتحدة بشأن المناخ التي تنطلق الأسبوع المقبل في تركيا، في وقت تواجه فيه انتقادات لتراجع سياساتها المناخية خلال ولاية رئيس الوزراء مارك كارني.
مشاركة وزارية في مفاوضات الميثان
لن يحضر كارني قمة القادة المصاحبة للمؤتمر، لكن وزيرة البيئة جولي دابروسين ستمثل كندا خلال الأسبوع الأول من المفاوضات. ووفقًا لمسؤولين، ستشارك دابروسين في رئاسة اجتماع وزاري مع الاتحاد الأوروبي ضمن "التعهد العالمي بشأن الميثان"، وهو تحالف يضم 159 دولة التزمت بخفض انبعاثات الميثان العالمية بنسبة 30% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 2020.
أكد مسؤولون كنديون أن بلادهم ستدفع نحو خفض انبعاثات الميثان خلال المؤتمر، معتبرة ذلك إجراء فعالًا ومنخفض التكلفة لمكافحة الانبعاثات. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد أطلق نداءً عالميًا للتحرك بشأن الميثان في يونيو الماضي خلال "أسبوع العمل المناخي" في لندن.
تراجع في السياسات المناخية الداخلية
يواجه كارني اتهامات بالتراجع عن السياسات المناخية منذ توليه السلطة في مارس 2025. من أبرز الخطوات: إلغاء ضريبة الكربون المفروضة على المستهلكين في أول يوم له في المنصب، وإضعاف نظام تسعير الكربون على القطاع الصناعي عبر اتفاقية مع مقاطعة ألبرتا في مايو، وإلغاء إلزامية بيع المركبات الكهربائية.
كما ألغت الحكومة سقف الانبعاثات المخصص لقطاع النفط والغاز، وأرجأت تطبيق لوائح انبعاثات الميثان في ألبرتا. ورغم وعود بفرض معايير انبعاثات أكثر صرامة، إلا أنها لن تدخل حيز التنفيذ قبل عدة سنوات.
تقرير أممي يثير القلق
يأتي المؤتمر في ظل تقرير أممي صدر الشهر الماضي أشار إلى أن هدف حصر الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية أصبح مستحيلًا، نظرًا لبطء وتيرة خفض الانبعاثات. ستركز مداولات كوب 31 على سبل إبقاء الاحتباس الحراري دون درجتين مئويتين بحلول عام 2100.



