حسم رئيس مجلس الوزراء الجدل المثار على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن التصريحات المنسوبة إليه حول تخفيف الأحمال الكهربائية لمدة تتراوح بين ست وثماني ساعات يوميا. وأكد أن ما جرى تداوله لا يعكس حقيقة ما طرحه خلال مناقشة سيناريوهات التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، وأنه لم يعلن تطبيق هذا الإجراء.
وأوضح رئيس الوزراء أن حديثه خلال جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى مصر تناول البدائل المتاحة أمام الدولة لمواجهة الزيادة في أسعار الطاقة، في ظل الضغوط التي تفرضها التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية على الموازنة العامة. وشدد على أن الحكومة اختارت في المرحلة الحالية تحمل الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع الأسعار، تجنبا لفرض أعباء إضافية على المواطنين.
واستعرض رئيس الوزراء خلال الجلسة التي تناولت تحديات قطاع الطاقة ومستقبله ثلاثة سيناريوهات درستها الحكومة للتعامل مع الارتفاع الكبير في الأسعار عالميا وفي تكلفة توفير المنتجات البترولية. وتمثل السيناريو الأول في تحميل المواطنين كامل الزيادة في التكلفة من خلال رفع الأسعار، بينما يقوم السيناريو الثاني على تحمل الدولة فارق التكلفة لفترة محددة رغم زيادة الدين العام والاقتراض. ويتمثل السيناريو الثالث في الالتزام بالمخصصات المالية المحددة في الموازنة العامة مع شراء كميات أقل من المنتجات البترولية، مؤكدا أن هذه البدائل جرى استعراضها للنقاش وليس لإعلان تطبيقها.
وأشار إلى أن الموازنة العامة للعام المالي الجاري أُعدت على أساس تقديري لسعر برميل النفط يبلغ خمسة وسبعين دولارا، لكن ارتفاع السعر إلى أكثر من مئة وعشرة دولارات فرض أعباء مالية إضافية نتيجة الفارق بين التقديرات المالية والأسعار الفعلية في الأسواق العالمية. وأكد أن الحكومة تحرص على الموازنة بين تأمين احتياجات الدولة من الطاقة والحفاظ على الاستقرار المالي دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وفي ختام حديثه، حذر رئيس الوزراء من خطورة انتشار الشائعات وتأثيرها على وعي المواطنين، معتبرا أن تحريف التصريحات وإخراجها من سياقها يسهم في إثارة البلبلة. وأكد أهمية التحقق من صحة المعلومات ومصادرها لمواجهة محاولات زعزعة الاستقرار في ظل التحديات الراهنة.



