يعول العراق وسوريا على تنفيذ مشروع خط أنابيب البصرة بانياس لنقل نحو مليوني برميل نفط يوميًا إلى الأسواق العالمية عبر مسارين إلى سوريا وتركيا، بطول إجمالي قد يصل إلى ألف كيلومتر. يأتي هذا التحرك بعد إغلاق مضيق هرمز إثر الحرب الإيرانية الأميركية التي اندلعت في فبراير 2026، ما دفع بغداد للبحث عن مسارات تصدير بديلة.
تطورات المشروع والمشاركين
أكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي أن النقاشات لا تزال جارية بين اللجان المشتركة لدراسة النموذج الاقتصادي للمشروع. كشف الركابي عن اتفاق مع شركة "أورباكون" القطرية (UCC Holding) التي تقود تحالفًا يضم "شيفرون" و"تي آي كابيتال" الأميركيتين، مع احتمالية مشاركة "توتال إنرجي" الفرنسية، مشيرًا إلى أن الأمر ما زال قيد النقاش.
قرار الاستثمار النهائي والتكاليف
من المؤمل اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في الأنبوب مطلع عام 2027. تقدر حجم الاستثمارات بين 7 و10 مليارات دولار، إلا أن المتحدث أوضح أن الموضوع ونطاق العمل لا يزالان قيد النقاش، ولا يمكن تحديد الحجم النهائي قبل حسم النموذج الاقتصادي.
الأهمية الاستراتيجية للعراق وسوريا
يمثل المشروع أهمية استراتيجية للطرفين؛ فالعراق يسعى لتأمين مسار بديل لتصدير النفط عبر المتوسط، بينما تسعى سوريا لتأمين جزء من احتياجاتها اليومية. قد تحصل سوريا على نحو 100 ألف برميل يوميًا من النفط الخام إضافة إلى رسوم عبور، وهو ما يسد فجوة كبيرة في ضوء إنتاج محلي يتراوح بين 90 و100 ألف برميل يوميًا. تولي الرئاسة السورية أهمية كبيرة للمشروع والمضي قدمًا بالتعاون مع الجانب العراقي والتحالف القطري.



