أُطلِقت في إسطنبول رؤية تركيا الوطنية للطاقة 2040 بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألبرسلان بيرقدار، مستهدفة تحقيق استقلال طاقوي كامل عبر خفض الاعتماد على الواردات، مع خطة استثمارية تبلغ نحو 100 مليار دولار لتطوير البنية التحتية للكهرباء.
استقلال طاقوي كامل وهدف 70% طاقة متجددة
أكد بيرقدار أن الهدف الاستراتيجي هو جعل تركيا دولة مستقلة طاقويًا، مشيرًا إلى مشكلتين رئيسيتين: أمن الإمداد وتغير المناخ. تستهدف الرؤية أن تغطي مصادر الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الشمس والرياح، نحو 70% من احتياجات الكهرباء بحلول 2040، مع إدراج الطاقة النووية في مزيج الطاقة.
أوضح الوزير أن الطلب على الطاقة سيرتفع مع نمو السكان المتوقع وصولهم إلى 91.5 مليون نسمة عام 2040، وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي 1.9 مرة، إضافة إلى احتياجات جديدة من تحلية مياه البحر، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والمركبات الكهربائية.
تقليل فاتورة الاستيراد وتحول نحو الإنتاج المحلي
تبلغ فاتورة واردات الطاقة حاليًا 90 مليار دولار سنويًا، مما يسهم في عجز الحساب الجاري. شدد بيرقدار على أولوية كفاءة الطاقة، والهدف الاستراتيجي بتحويل تركيا إلى دولة منتجة للنفط والغاز الطبيعي، بدلًا من مجرد مستورد.
كهربة الاقتصاد واستثمارات ضخمة في الشبكات
ترتكز الرؤية على كهربة جميع القطاعات: الصناعة، النقل، المباني، والزراعة. سيؤدي انتشار السيارات الكهربائية، وكهربة العمليات الصناعية، ونمو تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات إلى زيادة حادة في الطلب على الكهرباء.
لتلبية هذا الطلب، تُخصَّص استثمارات بنحو 100 مليار دولار لتقوية شبكات النقل والتوزيع، مع التركيز على تطوير سعات التخزين، ورقمنة الشبكات، ونشر البرمجيات المحلية.
محاور الرؤية: التخزين والرقمنة والبرمجيات المحلية
تشمل الخطة تعزيز قدرات تخزين الطاقة، وتحديث البنية التحتية الرقمية للشبكات، ودعم صناعة البرمجيات الوطنية لضمان أمن الطاقة واستدامتها في أفق 2040.



