أظهر تقرير حديث صادر عن منظمة المستهلكين أن العديد من تجمعات الملاك والمجتمعات السكنية تتحمل تكاليف مالية إضافية باهظة في فواتير الكهرباء والغاز نتيجة الاعتماد على عقود طاقة قديمة وغير محدثة.
وأشار التحليل الذي شمل عدداً كبيراً من عقود الإمداد الطاقي إلى أن معظم المباني السكنية تدفع أموالاً زائدة بشكل متكرر بسبب عدم مراجعة تعريفات الاستهلاك في الأماكن المشتركة مثل المداخل والمصاعد والمرائب.
تكاليف إضافية في فواتير الكهرباء
تتركز المشكلة الرئيسية في فواتير الكهرباء للمناطق المشتركة في عاملين أساسيين يتمثلان في تطبيق تعريفات قديمة وعدم ملاءمة القدرة التعاقدية للاحتياجات الفعلي للمبنى. وأوضحت البيانات أن المبنى السكنى النموذجي قد يتكبد خسائر سنوية كبيرة نتيجة البقاء ضمن تعريفات غير تنافسية في السوق الحرة بدلاً من البحث عن عروض أفضل.
إلى جانب ذلك، يعاني جزء كبير من المجمعات السكنية من حجز قدرة كهربائية أعلى بكثير من تلك التي تستخدمها الفعاليات المشتركة فعلياً كالمصاعد ومضخات المياه والإضاءة، وهو ما يترتب عليه دفع مبالغ مالية ثابتة بشكل شهري بغض النظر عن حجم الاستهلاك الحقيقي.
تأثير فواتير الغاز على التدفئة المركزية
ولا يقتصر الأمر على الكهرباء فحسب، بل يمتد ليشمل فواتير الغاز خصوصاً في المباني التي تعتمد على أنظمة التدفئة المركزية. وبحسب المعطيات الواردة، فإن الابتعاد عن خيارات السوق المنتظمة في الاستهلاك المتوسط للغاز يرفع قيمة الفاتورة بنسب معتبرة، مما يؤدي إلى ضياع آلاف اليوروهات سنوياً لكل مبنى.
وتتيح الخيارات التنظيمية المتاحة أمام التجمعات السكنية التي تملك تدفئة جماعية إمكانية الاستفادة من التعريفات المدعومة أو التنظيمية بشرط استيفاء الشروط والمعايير المحددة، وهو ما يسهم في تقليص النفقات بشكل ملحوظ.
خطوات مقترحة لتقليل نفقات الطاقة المشتركة
يتطلب خفض الفواتير الخاصة بالمناطق المشتركة اتخاذ خطوات عملية تناقش خلال اجتماعات الملاك، وتتضمن مراجعة عقود الكهرباء والغاز المتاحة في السوق ومقارنة الأسعار، فضلاً عن ضبط القدرة التعاقدية لتتلاءم مع الاستهلاك الفعلي للمنشأة.
كما ينصح بالتدقيق في بنود العقود المبرمة لاكتشاف أي خدمات إضافية أو رسوم صيانة غير ضرورية قد تُضاف خفية وتزيد من الأعباء المالية الموزعة على ملاك العقار.



