تخوض شركة قطر للطاقة مفاوضات متقدمة مع شركة فينشر جلوبال الأمريكية، بهدف إبرام اتفاقية توريد طويلة الأمد للغاز الطبيعي المسال، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة على سير المباحثات. ومن المتوقع أن تغطي الصفقة المحتملة توريد ما لا يقل عن 3 ملايين طن متري من الغاز المسال سنويًا.
تداعيات اضطرابات الملاحة على إمدادات الغاز
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه سلاسل توريد الطاقة تحديات لوجستية متزايدة، حيث لجأت قطر للطاقة في الآونة الأخيرة إلى شراء الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية عبر شركة فينشر جلوبال. ويأتي هذا التوجه كخطوة استباقية لضمان تلبية احتياجات عملائها وتجاوز العقبات التي تواجه حركة الشحن في مضيق هرمز، نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة التي أثرت بشكل حاد على مسارات الشحن البحري.
التوسع في الاستثمارات الأمريكية
تعد شركة فينشر جلوبال المورد الأمريكي الأكثر امتلاكًا للقدرات الإنتاجية غير المتعاقد عليها، ومن المتوقع أن تصبح ثاني أكبر مُصدر للغاز المسال في الولايات المتحدة بمجرد بدء الإنتاج من مصنع "سي بي 2" التابع لها قيد الإنشاء في ولاية لويزيانا. وفي حال إتمام الاتفاق، فإنه سيمثل ثاني شراكة كبرى طويلة الأمد تعقدها قطر للطاقة مع مُصدر أمريكي خلال العام الحالي.
تعزيز الشراكات الاستراتيجية
يُذكر أن هذا التوجه يتماشى مع استراتيجية قطر للطاقة في تعزيز أمن الطاقة العالمي عبر تنويع مصادر التوريد. فقد أعلنت الشركة مؤخرًا عن اتفاقية طويلة الأمد مع شركة تشينير، أكبر مُصدر للغاز المسال في الولايات المتحدة، لتوريد 4 ملايين طن سنويًا بدءًا من عام 2031 وحتى عام 2054، بحيث يتم توفير نصف هذه الكمية من منشأة "سابين باس" في لويزيانا، والنصف الآخر من محطة "كوربوس كريستي" في تكساس. ولم تعلن أي من الأطراف المعنية حتى الآن عن الجدول الزمني لتوقيع العقود أو مدتها الزمنية بشكل نهائي.



