أظهرت أبحاث حديثة أن آلاف حوادث تسرب النفط التي شهدتها منطقة البحيرات العظمى على مدى عقد كامل تعاني من نقص حاد وغياب للبيانات التفصيلية حول الكميات الفعلية المتسربة إلى المياه. ووجدت الدراسة التي نُشرت في دورية أبحاث البحيرات العظمى أن هناك آلاف حوادث التسرب المتفاوتة الحجم التي تم رصدها بين عامي 2015 و2024، اعتماداً على تقارير والبيانات الحكومية ذات الصلة.
وأجرى الدراسة فريق بحثي من جامعة ليك سوبيرور ستيت، حيث استهدفت تقديم صورة شاملة وموثقة لتسربات النفط المبلغ عنها في المنطقة خلال عشر سنوات. وقالت سيليا هوفيل، الباحثة المشاركة في الدراسة، إن هذا الاستعراض يمنح نظرة شاملة لواقع التسربات النفطية المسجلة، مشيرة إلى أن التركيز غالباً ما ينصب على الحوادث الكبرى نظراً لتداعياتها الواسعة، بينما تتكرر الحوادث الصغيرة بصورة أكبر وتظل آثارها البيئية غير مدروسة بالشكل الكافي.
وأوضحت البيانات أن نحو 3600 حادث تسرب وقعت في المياه الأمريكية، في حين سُجلت قرابة 2800 حادثة أخرى في الجانب الكندي. وتركزت غالبية الحوادث في الأراضي الأمريكية حول قطاع الشحن، بينما ارتبطت الحوادث الكندية بـالمنشآت والمواقع الصناعية والمستودعات. وكشفت النتائج أن نسبة ضئيلة فقط من الحوادث على الأراضي الأمريكية تضمنت بلاغات تفصيلية عن كميات النفط المتسرب، بينما غابت بيانات الكميات الخاصة بالتسربات الكندية حتى عام 2023.
وأكد الباحثون أن اعتماد نهج أكثر شمولية وتوحيداً لجمع البيانات المتعلقة بتلك الحوادث سيسهم في تقديم رؤى أدق حول المخاوف البيئية ويعزز تقييم المخاطر المستقبلية في نظام البحيرات العظمى، داعين إلى ضرورة الالتفات للآثار المحتملة للتسربات المتكررة ذات الحجم الأصغر.



