أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عمليات إنتاج النفط وتكريره والأنشطة المرتبطة به تعد جزءًا أساسيًا من الدفاع الوطني. ويأتي هذا القرار بموجب مذكرة رئاسية فعل فيها ترامب جزءًا من "قانون الإنتاج الدفاعي"، وهو تشريع يعود إلى حقبة الحرب الباردة، يتيح للإدارة الأمريكية تقديم حوافز مالية لدعم مشاريع الوقود الأحفوري، بما في ذلك خطوط الأنابيب ومرافق تخزين الوقود السائل.
وتهدف هذه الخطوة إلى مواجهة تحديات الطاقة التي قد تعيق توفير الخدمات بشكل سريع، مثل نقص التمويل، وطول فترات التنفيذ، وعوائق البنية التحتية، وتعقيدات سلاسل الإمداد. ورغم تفعيل القانون، لم تحدد المذكرة الرئاسية مشاريع بعينها ستستفيد من هذه التمويلات، إلا أن نائب الرئيس جي دي فانس أشار سابقًا إلى نية الإدارة استخدام هذا القانون لتوسيع القدرات الإنتاجية لإحدى مصافي النفط في ولاية تكساس المملوكة لشركة ديليك يو إس هولدينجز (Delek US Holdings).
سياق الأسواق وتحديات الإمداد العالمية
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتداعيات الهجمات على منشآت الطاقة التي أدت إلى تقييد إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى تأثير الهجمات على مصافي التكرير الروسية في تفاقم نقص الوقود. وتؤثر هذه التقلبات في أسعار النفط والديزل بشكل مباشر على التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها الإدارة الأمريكية في الداخل.
وتتصدر الولايات المتحدة حاليًا مشهد الطاقة العالمي، حيث بلغ متوسط إنتاجها نحو 13.6 مليون برميل من الخام يوميًا خلال عام 2025، مما يجعلها أكبر منتج للنفط في العالم. وكان ترامب قد وقع في وقت سابق تشريعًا يتضمن تخصيص مليار دولار من التمويل تحت مظلة "قانون الإنتاج الدفاعي" لصالح مشاريع الطاقة المصنفة كأصول حيوية للأمن القومي الأمريكي.



