أجرى باحثون دوليون تقييمًا شاملًا للأداء البيئي والاقتصادي لإستراتيجيات إعادة تدوير الألواح الشمسية مزدوجة الزجاج عديمة الإطار، والمغلفة بمادة البولي أوليفين المرنة، وهو تصميم يزداد اعتماده في الألواح ثنائية الوجه. وتناولت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "سولار إنرجي ماتريالز آند سولار سيلز"، مأزق إعادة التدوير الذي يضحي بالقيمة الاقتصادية للوح مقابل حماية البيئة.
ثلاثة سيناريوهات لإعادة التدوير
قارن فريق البحث بين ثلاثة سيناريوهات لمعالجة لوح شمسي كامل يزن نحو 27 كيلوغرامًا. اعتمد السيناريو الأول على المعالجة الحرارية والكيميائية للوح بأكمله، بينما استخدم السيناريو الثاني المعالجة الميكانيكية والانتقائية مع حصر المعالجة الحرارية في أجزاء محددة. أما السيناريو الثالث، فأضاف تجزئة إضافية بعد المعالجة الحرارية باستخدام الفصل الكهروستاتيكي بالتفريغ. قُيم كل سيناريو بمسارين كيميائيين لاستخلاص المعادن: هيدروكسيد الصوديوم متبوعًا بالأمونيا وبيروكسيد الهيدروجين، وحمض النيتريك مع بيروكسيد الهيدروجين.
تقييم دورة الحياة والجدوى الاقتصادية
أجرى الباحثون تقييمًا لدورة الحياة باستخدام منهجية (ReCiPe 2016)، مع احتساب المواد الأولية المتجنب استعمالها. واعتمد التقييم الاقتصادي على هامش تشغيلي على مستوى العملية، بناءً على إيرادات المواد المستخلصة وتكاليف تشغيل مختارة، باستثناء التكاليف الرأسمالية وصيانة المعدات. أظهرت النتائج أن السيناريوهين المستهدفين قللا من استهلاك الكهرباء والآثار السلبية مثل ظاهرة الاحتباس الحراري، مع تحقيق السيناريو الثالث عمومًا لأقل عبء معالجة. وكان هامش الربح التشغيلي إيجابيًا في جميع الحالات، وسيطرت الفضة على إيرادات المواد المستخلصة على الرغم من كتلتها المنخفضة.
تأثير التصميم على عملية إعادة التدوير
لاحظ الباحثون أن التصميم دون إطار يُعد خيارًا تصميميًا منفصلًا عن التغليف بمادة البولي أوليفين المرنة، ومن المتوقع أن تحافظ الألواح عديمة الإطار على حصة سوقية تبلغ نحو 5% خلال العقد المقبل. تُغني إزالة الإطار عن خطوة فك الإطار في إعادة التدوير، إلا أن إطارات الألومنيوم سهلة الاستخلاص وتسهم بشكل كبير في إيرادات إعادة تدوير الألواح التقليدية. بدورها، تزيل التصاميم الزجاجية الطبقة البلاستيكية الخلفية وتزيد من كمية الزجاج القابل للاستخلاص وأهميته. وقد وفرت شركة "سولي تك" الليتوانية المواد اللازمة للبحث.
تحديات مستقبلية وتوصيات
نبّه الباحثون إلى أن السيناريوهات تعتمد على كفاءات الفصل الكهروستاتيكي وقيم المواد المستقاة من دراسات مخبرية لم تُتحقق تجريبيًا لتدفقات المواد المدروسة. وأوضحوا أن انخفاض أداء الاستخلاص الكهروستاتيكي قد يلغي مزايا بعض فئات التأثير. في دراسة منفصلة، توصل باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز وجامعة غدانسك للتكنولوجيا والأكاديمية البولندية للعلوم إلى أن الفضة قد تشكل ما يصل إلى 47% من قيمة اللوح القابلة للاستخلاص، إلا أن انخفاض محتوى الفضة في الألواح الحديثة سيقلل إيرادات إعادة التدوير مستقبلًا. كما قارن باحثون من جامعة نافارا العامة الإسبانية والمعهد الوطني للطاقة المتجددة عملية فصل طبقات مواد التغليف المختلفة، ووجدوا أن مادتي إيثيلين فينيل أسيتات والبولي أوليفين المرنة تتطلبان قوى مماثلة عند تسخينهما إلى ما بعد نطاق انصهارهما.


