بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

غاز شرق المتوسط: اكتشافات ضخمة وتحديات تصدير معقدة

غاز شرق المتوسط: اكتشافات ضخمة وتحديات تصدير معقدة
اسواق الطاقة و الغاز · ١٥:٢٨:٠٩ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

تشهد منطقة شرق المتوسط تحولات استراتيجية في قطاع الغاز الطبيعي، حيث أدت اكتشافات ضخمة منذ عام 2009 إلى إعادة رسم خريطة الطاقة الإقليمية، لكن استغلال هذه الموارد يواجه عقبات بنية تحتية وجيوسياسية معقدة.

اكتشافات الغاز وتحولات الطاقة الإقليمية

اكتُشفت كميات هائلة من الغاز الطبيعي في الحقول الإسرائيلية «تمار» و«ليفياثان» وحقل «أفروديت» القبرصي، وتقدر احتياطيات إسرائيل وحدها بأكثر من 30 تريليون قدم مكعب. تضاعفت الكميات المكتشفة لاحقاً، وكان أكبرها حقل «ظهر» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر، الذي يقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب أيضاً.

البنية التحتية المصرية كعنق زجاجة استراتيجي

تعتمد معظم صادرات الغاز من شمال مصر على محطتي إسالة «إدكو» و«دمياط»، ما يجعل المشغلين الإقليميين والعملاء في وضع تابع للموافقة المصرية. كما أن استهلاك مصر المحلي المتسارع للغاز قلص من طاقتها التصديرية، مما يقلل موثوقية الإمدادات للدول المستوردة.

تعقيدات التصدير: خطوط الأنابيب مقابل الوحدات العائمة

أُهمِل مشروع خط أنابيب «إيست ميد» لربط غاز ليفياثان بأوروبا عبر اليونان وإيطاليا، نظراً لتكلفته الباهظة وتعقيدات الصيانة في أعماق تتجاوز 3000 متر وطول يزيد على 1900 كيلومتر. برز بديل يتمثل في وحدات تسييل الغاز العائمة (FLNG)، التي تسيّل الغاز في البحر وتخزنه على متنها، مما يلغي الاعتماد على البنية التحتية البرية ويقلل التعرض للضغوط السياسية عبر دول العبور.

النزاعات البحرية وتأثيرها على الاستثمار

تضيف المطالبات البحرية المتنافسة، خاصة Doctrine «مافي فاتان» التركية التي تطالب بـ 460 ألف كيلومتر مربع، غموضاً قانونياً يثني القطاع الخاص عن تمويل مشاريع البنية التحتية. اتفاق ترسيم الحدود البحري بين تركيا وليبيا في نوفمبر 2019 قطع مسار أي خط أنابيب يتجاوز المياه التركية، بينما تظل نزاعات اليونان وتركيا حول الجزر والمناطق الاقتصادية مصدراً لعدم اليقين.

انقطاعات الإمداد الأخيرة وتداعياتها الإقليمية

توقف حقل ليفياثان عن الإنتاج ثلاث مرات في ثلاث سنوات (أكتوبر 2023، يونيو 2025، فبراير-أبريل 2026)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطرار الأردن ومصر لاستخدام مخزونات استراتيجية واستيراد غاز مسال بديل. هذه الصدمات أبرزت هشاشة الاعتماد على مصادر وممرات أحادية.

الحاجة إلى ممرات طاقة متنوعة وآمنة

أعادت التوترات في مضيق هرمز والبحر الأحمر التركيز على ضرورة تطوير ممرات برية وبحرية بديلة، مثل ممر عبر الإمارات أو السعودية أو طرق في بلاد الشام. ورغم أن المشاريع تتسارع عند حدوث أزمات، فإن فترات الضعف الطويلة وتعقيدات البناء تظل قائمة، خاصة في ربط الأسواق الأوروبية براً.

شارك الخبر: