تراجعت أسعار النفط في تعاملات يوم الجمعة بعد مكاسب سابقة، إذ يواصل المستثمرون تقييم مخاطر التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مقابل آمال بتحقيق انفراجة دبلوماسية.
تراجع العقود الآجلة للخامين القياسيين
بحلول الساعة 11:06 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بنسبة 1.3% لتسجل 97.02 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5% لتصل إلى 90.06 دولار للبرميل.
يأتي هذا التراجع بعد أن سجل برنت ذروة أسبوعية تجاوزت 110 دولارات للبرميل يوم الإثنين، في حين انخفض غرب تكساس من مستويات فاقت 100 دولار خلال الفترة نفسها.
تقييم مخاطر العقوبات والإمدادات
يراقب السوق ما إذا كانت نتائج الانتخابات الأمريكية ستمهد لإجراءات جديدة ضد إيران، وهو ما قد يهدد إمدادات النفط من الشرق الأوسط. وفي تصريح لبرنامج "سكواك بوكس آسيا" على شبكة سي إن بي سي، قدر بوب ماكنالي، مؤسس ورئيس مجموعة رابيدان إنيرجي، احتمال تجدد المواجهات العسكرية بنسبة 80%، متوقعًا تجاوز أسعار الخامين حاجز 100 دولار للبرميل.
إشارات دبلوماسية وهجمات مستمرة
في المقابل، أفادت رويترز نقلًا عن مسؤول إيراني رفيع بأن طهران قدمت مقترحًا نوويًا إلى واشنطن عبر وساطة قطرية، ما أثار آمالًا بتسوية دبلوماسية.
ميدانيًا، أُبلغ عن ثلاث هجمات إضافية على ناقلات نفط في مضيق هرمز يوم الخميس، بينما أظهرت بيانات عمليات التجارة البحرية البريطانية استمرار الهجمات على السفن بمعدلات تقترب من مستويات قياسية.
رؤية محللين للتصعيد المستمر
قال ماكنالي إن الرئيس السابق دونالد ترامب عازم على منع إيران من امتلاك سلاح نووي "بأي ثمن تقريبًا"، بينما لا يبدي النظام الإيراني استعدادًا للتخلي عن قدراته النووية، ما يبقي ديناميكيات التصعيد حاضرة.
يشارك في هذا التقييم محللون آخرون بينهم سامي شار، كبير الاقتصاديين في مجموعة لومبارد أودير، ولوكا بينديلي، رئيس استراتيجية الاستثمار في المجموعة ذاتها.



