أصبحت مؤسسة المساعدة التابعة للقوات المسلحة التركية (OYAK) أحد أبرز مشتري النفط الليبي، بعدما رفعت مشترياتها من الخام إلى نحو 6 ملايين برميل شهريًا، بما يعادل قرابة 16% من إجمالي صادرات ليبيا النفطية، وفق تقرير نشرته بلومبرغ استنادًا إلى بيانات منظمة أوبك.
تفاصيل المشتريات ومسار الإمداد
بدأت OYAK شراء الخام الليبي في يناير الماضي، ثم زادت الكميات تدريجيًا حتى بلغت مستواها الحالي. يمر مسار الإمداد عبر شركة البترول التركية الدولية (TPIC)، التي أُنشئت داخل شركة البترول التركية (TPAO) لتنفيذ المشاريع الدولية، حيث تشتري TPIC النفط من المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا (NOC)، ثم تبيعه إلى OYAK.
خلفية العلاقات التركية الليبية
يرتبط توسع تجارة النفط بعلاقات تركية ليبية تطورت خلال السنوات الماضية. تحتفظ تركيا بمدربين عسكريين في ليبيا منذ 2020 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا في طرابلس، وطورت علاقاتها مع الإدارة في شرق ليبيا. في أكتوبر، وافق مجلس النواب في شرق البلاد بالإجماع على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني بشأن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية. التعاون النفطي بين TPIC والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية ليس جديدًا، إذ أبرمت الجهتان اتفاقًا لشراء الخام وبيعه في 2013، لكن عمليات التسليم توقفت لاحقًا بسبب الاضطرابات السياسية.
دور شركة نقاش في الشحنات
أفادت مصادر لبلومبرغ بأن شركة نقاش القابضة (Nakkaş Holding)، ومقرها إسطنبول، قدمت دعمًا لـOYAK في الشحنات القادمة من ليبيا، مستفيدة من خبرتها في التجارة. حضر رئيس مجلس إدارة نقاش، رمضان أوزتورك، اجتماعًا في طرابلس خلال يناير بين وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار ورئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة، تناول استكشاف وإنتاج وتجارة الهيدروكربونات. وتملك نقاش منشأة «غلوبال ترمينال سيرفيسز» لتخزين النفط على الساحل التركي المطل على المتوسط، كما تنقل الوقود برًا بين تركيا وشمال العراق.
خطط توسع OYAK وأنشطة تركية أخرى في ليبيا
تضم محفظة OYAK، البالغة قيمتها 34 مليار دولار، محطات وقود تحمل علامة «توتال إنرجيز» في تركيا، وشركة توزيع الغاز المسال «ميلانغاز»، إلى جانب شركات في قطاعات الصلب والسيارات والوساطة المالية. أعلنت المؤسسة في فبراير خطة لزيادة قيمة أصولها إلى نحو 60 مليار دولار بحلول 2030. ولا تقتصر الأنشطة التركية في ليبيا على تجارة الخام؛ فقد فازت TPAO في فبراير بمناقصة للتنقيب في منطقتين بحريتين، وتقول شركة «بي جي إن» لتجارة السلع إنها تتمتع بموقع قوي في السوق الليبية وتعد من أبرز المشاركين في برنامج مبادلة النفط بالوقود.



