سجلت أسعار النفط العالمية مستويات مرتفعة متأثرة بزيادة تكاليف الشحن البحري، حيث يغفل الكثير من المستهلكين عن التكاليف الخفية المضافة على كل وريقات وعقود نقل الخام. وبلغت أسعار خام برنت نحو 108.6 دولار للبرميل، بينما تراوح خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي حول 100.9 دولار للبرميل.
أزمة لوجستية وتكاليف شحن قياسية
أدت التوترات والاضطرابات في بعض المناطق البحرية إلى تفضيل الناقلات لخطوط ملاحة بديلة أطول مسافة، مما تسبب في ارتفاع غير مسبوق في أجور شحن ناقلات النفط العملاقة. ووصلت تكلفة استئجار ناقلة لنقل نحو مليوني برميل من النفط من المكسيك إلى اليابان إلى مستويات قياسية قاربت 81 مليون دولار، ما يعادل نحو 40.50 دولارًا إضافيًا لكل برميل كمصاريف شحن بحري فقط.
تناقضات السوق وتأثيرها على المستهلك
تسببت تكاليف النقل المرتفعة في خلق حالة من التناقض في الأسواق العالمية، تمثلت في وجود فائض في مخزونات النفط بأمريكا مقابل حاجة ملحة للمواد الخام في مناطق أخرى، حيث عجزت شركات التكرير عن استيعاب الكميات الفائضة بسبب تكلفة النقل الباهظة. وعلى الرغم من عدم ظهور بند الشحن مباشرة في فواتير المحطات المحلية للمستهلكين، إلا أن هذه التكاليف الخفية تنعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمحروقات ومعدلات التضخم.



