أوصت ندوة وطنية نظمها المعهد الوطني للزراعات الكبرى في تونس بتعزيز البحث التطبيقي وتطوير التكنولوجيات الحديثة وترشيد استعمال المياه، لتعزيز قدرة منظومة الزراعات الكبرى على الصمود أمام التغيرات المناخية.
توصيات بتعزيز البحث التطبيقي وتطوير التقنيات
انعقدت الندوة يومي 21 و22 أكتوبر 2026 تحت إشراف وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، بمبادرة من المعهد الوطني للزراعات الكبرى وبالتعاون مع مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي وديوان الحبوب ووكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي والبنك الوطني الفلاحي، بهدف عرض نتائج بحوث المعهد للموسمين الفلاحيين 2024-2025 و2025-2026.
مشاركة واسعة لخبراء ومؤسسات دولية
شارك في الندوة خبراء وباحثون وفلاحون وممثلون عن مؤسسات دولية، منها المركز الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة في البحر الأبيض المتوسط، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، والمعهد الدولي لإدارة المياه، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
التحديات والحلول المطروحة
تناولت النقاشات التحديات التي تواجه الزراعات الكبرى في ظل تواتر فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة واضطراب التساقطات، واستعرضت ممارسات وتقنيات التأقلم مع التغيرات المناخية، على غرار الزراعة الحافظة والري الذكي وتحسين كفاءة استعمال المياه.
نحو استدامة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي
أكد المشاركون أهمية تعزيز التكامل بين البحث العلمي والإرشاد الفلاحي، وتثمين نتائج البحوث ونقلها إلى الميدان، والاستئناس بمعطيات الرصد الجوي والتوقعات المناخية في التخطيط الفلاحي. كما دعوا إلى تطوير التعاون وتبادل الخبرات إقليميًا ودوليًا، وتحويل نتائج البحوث والتجارب الميدانية إلى إجراءات عملية ومشاريع قابلة للتنفيذ، لدعم استدامة الإنتاج الفلاحي وتعزيز الأمن والسيادة الغذائية في تونس على المدى الطويل، في أفق سنة 2050.



