أعلن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إلغاء نظام الممارسات باعتباره آخر صور التقديرات الجزافية لفواتير استهلاك الكهرباء، مع توحيد آلية المقايسات في جميع شركات الكهرباء، في إطار خطة تطوير منظومة التعامل مع المشتركين وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
إلغاء نظام الممارسات وتوحيد المقايسات
أوضح الوزير أن إلغاء نظام الممارسات يأتي ضمن خطوات تطوير آليات المحاسبة عن الاستهلاك الفعلي، مشيرًا إلى أن توحيد إجراءات المقايسات بين شركات الكهرباء يدعم كفاءة المنظومة ويرفع مستوى الخدمات.
نسب الفاقد وخطط خفضه
كشف عصمت أن إجمالي الفاقد في توزيع الكهرباء يبلغ نحو 16.7%، منها قرابة 10% فاقد فني، فيما يقترب الفاقد الناتج عن التعديات وسرقة التيار الكهربائي من 7%. وأكد استمرار العمل على تطوير شبكات التوزيع ورفع كفاءتها، إلى جانب اتخاذ إجراءات وتشريعات جديدة للحد من الفاقد، لافتًا إلى أن الفاقد الفني المرتبط بعمليات التوليد والنقل يبلغ نحو 4%.
عدم العودة لتخفيف الأحمال والاستعداد للأزمات
حسم الوزير موقف تخفيف الأحمال الكهربائية بالتأكيد على عدم العودة إليه، مشيرًا إلى امتلاك قطاع الكهرباء سيناريوهات تشغيلية جاهزة للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية في المنطقة، وتنفيذ خطة عاجلة لمواجهة أي تحديات قد تؤثر على استمرارية التغذية الكهربائية.
كفاءة الوقود وتوفير الغاز الطبيعي
أشار عصمت إلى أن الإجراءات المتخذة ساهمت في خفض معدل استهلاك الوقود اللازم لإنتاج الكيلووات ساعة من 214.09 جرام عام 2014 إلى 174.57 جرام حاليًا، كما أسهمت في توفير أكثر من 65 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بقيمة اقتصادية تتجاوز 38 مليار دولار. وأوضح أن خطة تطوير التشغيل تضمنت تغيير أنماط تشغيل محطات الإنتاج، وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة، وإدخال أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، وتشغيل محطات التوليد الحراري الأعلى كفاءة.
استيعاب الأحمال القياسية وتطوير الشبكات
نجحت الشبكة القومية للكهرباء في استيعاب الأحمال المرتفعة، بعدما سجل الحمل الأقصى 40.2 جيجاوات خلال أغسطس 2026، وهو مستوى غير مسبوق، مع الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية. وأكد الوزير استمرار العمل على تحديث شبكات الكهرباء والحد من الفاقد.
تصريحات خلال منتدى مصر 2026
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة وزير الكهرباء في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث استعرض مسيرة تطوير وتنمية قطاع الكهرباء منذ عام 2026 وسيناريوهات مواجهة أزمة الطاقة.



