أعلنت شركة "إتش كيه إن إنيرجي" (HKN Energy) الأمريكية استلامها تشغيل ثمانية حقول نفط في منطقة رميلان شمال شرق سوريا، بموجب اتفاقية تقاسم إنتاج مدتها 25 عاماً وقعتها في أبريل الماضي مع الشركة السورية للنفط (SPC).
تفاصيل الاتفاقية والإنتاج المستهدف
وفقاً لنائب رئيس الشركة ماثيو زايس، بلغ الإنتاج اليومي عند استلام الحقول نحو 80 ألف برميل، غير أن تدهور البنية التحتية وتسرب النفط أدى لانخفاضه إلى 65-70 ألف برميل. تستهدف الشركة رفع الإنتاج إلى 150 ألف برميل يومياً خلال عامين.
تدير الحقول بالشراكة مع شركة "يو سي سي هولدينغ" (UCC Holding) القطرية، وتعد هذه أول اتفاقية دولية كبرى لتشغيل حقول كانت تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قبل انتقالها لسيطرة الحكومة المركزية في دمشق.
تحول في السياسة الأمريكية
يأتي الاتفاق بعد تغير في المقاربة الأمريكية: دعمت واشنطن "قسد" عسكرياً منذ 2015 في مواجهة تنظيم الدولة، وحمت حقول النفط في المنطقة. لكن بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، سحبت الولايات المتحدة غطاءها العسكري عن "قسد"، ودعمت اندماجها في الإدارة المركزية، ما مهد الطريق لعقود استثمار أمريكية مباشرة مع دمشق.
أشار زايس إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك شجع دخول الشركات الأمريكية لمنع سيطرة صينية على موارد الطاقة السورية، في إطار منافسة جيوسياسية أوسع.
سياق أزمة طاقة إقليمية
تزامن الاستلام مع أزمة طاقة حادة في المنطقة: تعطل شحنات هرمز، وارتفاع أسعار الوقود في سوريا والعراق وتركيا وإقليم كردستان، وتوقف مخابز ومصانع عن العمل. كشفت الأزمة أن امتلاك الاحتياطيات لا يكفي دون قدرة على التكرير والنقل وتوليد الكهرباء.
أوضحت الشركة أن النفط يعالج في مصافي رميلان ثم ينقل بصهاريج إلى ميناء بانياس للتصدير، نافيةً شائعات عن تصديره إلى تركيا أو إقليم كردستان. كما ينتظر فتح معبر نصيبين-القامشلي لتحسين اللوجستيات.



