مددت الولايات المتحدة إعفاء العقوبات الممنوح لشركة صناعة البترول الصربية (نيس) حتى الحادي عشر من ديسمبر، ما يتيح للمصفاة الوحيدة في البلاد مواصلة عملياتها في ظل انتقال سياسي تشهده صربيا بعد فوز حركة طلابية بأغلبية برلمانية مطلقة.
تفاصيل الإعفاء وأثره التشغيلي
أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) بوزارة الخزانة الأمريكية الترخيص يوم الجمعة، مانحًا مهلة أطول من الإعفاءات الشهرية السابقة. وأوضحت الشركة في بيان أن الترخيص "يمكن من الحفاظ على العمليات والعقود والاتفاقيات الأخرى الضرورية لضمان الإمداد والصيانة الفنية". ويسمح التمديد لشركة نيس بالاستمرار في استيراد النفط الخام وتشغيل المصفاة رغم العقوبات الأمريكية التي تستهدف ملكيتها الروسية.
سياق سياسي وانتخابي
يأتي هذا الإعفاء الأول منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد، حيث حققت حركة يقودها الطلاب أغلبية مطلقة، منهية سنوات من هيمنة حزب يميني حكم صربيا طويلًا. ولم تحدد الحكومة المقبلة أولويات سياستها الخارجية بعد، مما يثير تساؤلات حول كيفية إدارتها للعلاقات مع روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
عقبة الملكية الروسية ومفاوضات البيع
لا تزال المفاوضات لبيع حصة روسيا البالغة 56% في شركة نيس إلى شركة الطاقة المجرية (مول) عالقة بعد أشهر من المناقشات. وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على نيس في يناير 2025 ضمن قيود أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي، لكنها أرجأت تنفيذها مرارًا لإتاحة الوقت لتغيير الملكية. ودخلت العقوبات حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، ما أدى إلى تعطل شديد في صناعة النفط الصربية، وأجبر الشركة على تعليق الإنتاج في مصفاتها لأسابيع بسبب نقص الخام. وصدرت تراخيص تشغيل مؤقتة منذ ديسمبر 2025 عقب إعلان المفاوضات مع مول، مما أتاح الحفاظ على العمليات الأساسية بينما تستمر مناقشات الملكية.
تحديات المرحلة المقبلة
تملك الدولة الصربية حاليًا نحو 30% من شركة نيس، بعد أن باعت الحصة الأكبر لشركة غازبروم الروسية عام 2008 بنحو 400 مليون يورو. ومن المتوقع أن تشكل ملكية نيس غير المحلولة وتهديد العقوبات الأمريكية المتجددة تحديًا مبكرًا للإدارة الجديدة، التي ستواجه نافذة زمنية ضيقة حتى انتهاء الإعفاء الحالي في 11 ديسمبر لمعالجة نزاع الملكية وضمان استمرارية عمليات المصفاة.



