أجمعت تقارير تحليلية حديثة على أن الدورة التوسعية للاقتصاد الإسباني تقترب من نهايتها، بفعل تراكم الديون العامة، وانتهاء أموال التعافي الأوروبية، وتأثير أسعار النفط في ظل أزمة طاقة مستجدة.
تقارير تحذر من تباطؤ النمو
أصدر كل من «بي بي في إيه ريسيرش» و«فيديا» ومؤسسة «رفائيل ديل بينو» تقرير «مرصد الدورة الاقتصادية لإسبانيا»، متوقعاً تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بواقع duas décimas هذا العام، وست décimas في العام المقبل. وأشار الخبراء خوسيه إي بوسكا، ورافائيل دومينيك، وخافيير فيري، وفيسنتي بالاردو، وكاميلو أولوا إلى أن المحركات التي ساندت النمو في الأرباع الأخيرة بدأت تفقد زخمها.
عوامل مثبطة للنمو
برزت ثلاثة عوامل رئيسية تضغط على النشاط الاقتصادي: أزمة طاقة ناجمة عن الحرب في إيران، وارتفاع تكلفة خدمة الدين العام في بيئة مالية مكلفة، ونضوب أموال «الجيل القادم» الأوروبية التي كانت تدعم الاستثمار. وأكد التقرير أن هذه العناصر تضاف إلى اتجاه سابق لضعف المساهمة العرضية في النمو.
فجوة الإنتاجية مع أوروبا
لا تزال الإنتاجية الإسبانية عالقة عند نحو 74% من متوسط ثماني دول أوروبية مرجعية (ألمانيا، النمسا، بلجيكا، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، هولندا، السويد) دون تحسن يذكر منذ 18 عاماً. وأظهر تقرير منفصل لمعهد علوم التوظيف والعلاقات العمالية أن إنتاجية ساعة العمل نمت بمعدل 0.6% سنوياً فقط خلال ثلاثة عقود، وهي وتيرة غير كافية لتقليص الفجوة مع الاقتصادات المتقدمة.
سوق العمل والديون
رغم تراجع البطالة، يبقى معدلها مرتفعاً نسبياً، بينما يواصل الدين العام تقييد الحيز المالي. ولفت التحليل إلى أن العامل المتوسط يسدد ضرائب قياسية رغم تآكل قدرته الشرائية، مما يعكس اختلالاً في توزيع الدخول يثقل كاهل الاستهلاك والاستثمار.


