بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

ترامب يوسع نفوذ الطاقة والمعادن الحرجة من بنما إلى جرينلاند وفنزويلا

ترامب يوسع نفوذ الطاقة والمعادن الحرجة من بنما إلى جرينلاند وفنزويلا
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٧:١١:١٥ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

تشكل تحركات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولايته الثانية استراتيجية متكاملة لتعزيز النفوذ على موارد الطاقة العالمية والمعادن الحرجة والممرات التجارية الاستراتيجية، مستخدمة أدوات الضغط الاقتصادي والتهديدات الجمركية والتدخل العسكري.

إعلان حالة طوارئ طاقة وإنشاء مجلس السيادة

أطلق ترامب شعار "احفروا، يا صغيري، احفروا" لدى توليه منصبه في 20 يناير 2025، وأعلن في اليوم نفسه "حالة طوارئ طاقة وطنية" لتسريع إجراءات التراخيص لمشاريع الطاقة والمعادن الحرجة. كما أنشأ "مجلس السيادة الوطنية للطاقة" بهدف زيادة الإنتاج والتصدير، وتعزيز إمدادات المعادن الحرجة، وتحسين التنسيق بين المؤسسات.

منافسة على قناة بنما

طالب ترامب بعودة قناة بنما إلى السيطرة الأمريكية، مستندًا إلى ارتفاع رسوم العبور ونفوذ الصين في المنطقة. ورفض الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو الطلب، مؤكدًا سيادة بلاده على القناة. غير أن المحكمة العليا في بنما قضت في يناير ببطلان عقود شركة "بنما بورتس" التابعة لمجموعة "سي كي هتشيسون" الهونغ كونغية التي تدير موانئ القناة منذ 1997، ما كشف أبعاد التنافس الاستراتيجي في المنطقة.

جرينلاند: الموقع الاستراتيجي والمعادن الحرجة

سعى ترامب لفرض السيطرة على جرينلاند التابعة للدنمارك، مستشهدًا بأهميتها الاستراتيجية في القطب الشمالي ومواردها من المعادن الحرجة، وبأنشطة روسيا والصين في المنطقة. ورفض رئيس وزراء جرينلاند ينس-فريدريك نيلسن المطالب الأمريكية. وفي سبتمبر، وقعت واشنطن اتفاقًا مع الدنمارك وجرينلاند لتوسيع الوجود العسكري، وفرضت قيودًا على استثمارات أجنبية معينة بدواعي الأمن، وأعلنت بدء أنشطة واسعة للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن في الجزيرة في أكتوبر.

تدخل عسكري في فنزويلا والسيطرة على النفط

نفذت القوات الأمريكية عملية في 3 يناير أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى الولايات المتحدة. وأعلن ترامب عقب ذلك أن الشركات الأمريكية ستتولى دورًا محوريًا في إعادة هيكلة قطاع النفط الفنزويلي، وستزداد الرقابة الأمريكية على استغلال موارد البلاد. وتمتلك فنزويلا احتياطيات نفطية مؤكدة تبلغ نحو 303 مليارات برميل، أي نحو خمس الإجمالي العالمي.

تحليل: "عقيدة ترمب" امتداد لـ "عقيدة مونرو"

وصف ريتشارد برونز، رئيس قسم الأبحاث الجيوسياسية في "إنرجي أسبكتس"، السياسة الأمريكية بأنها "عقيدة ترمب" أو "عقيدة دونرو" غير الرسمية، امتدادًا لـ "عقيدة مونرو" التاريخية. وحذر من أن السعي المفتوح للسيطرة على الموارد يثير مخاطر تقويض شرعية الحكومات المتعاونة مع واشنطن، وقد يؤدي إلى قلب الاتفاقيات وزعزعة الاستقرار. ولفت برونز إلى أن سياسات ترامب خارج القارة الأمريكية تتسم بالبراغماتية قصيرة المدى، مشيرًا إلى صفقات المعادن مع أوكرانيا وتوريد الديزل من روسيا كأمثلة على صفقات اقتصادية قد تضر بالأهداف الاستراتيجية طويلة الأجل.

شارك الخبر: