تشير توقعات مؤسسات مالية وعالمية إلى أن أسواق الوقود العالمية ستظل تعاني من شح الإمدادات حتى منتصف عام 2027 على الأقل. ويأتي هذا الاستمرار في ضغط الإمدادات نتيجة لعمليات الصيانة المخططة والمؤجلة للمصافي، والتي تم ترحيلها من الفترة الحالية لمواكبة الطلب المرتفع واستمرار تدفق المنتجات.
ذروة عمليات الصيانة في عام 2027
يتوقع محللون في مصرف مورجان ستانلي أن تبلغ أعمال الصيانة المخططة في مصافي النفط حول العالم ذروتها لتصل إلى 3.4 مليون برميل يومياً خلال الربع الثاني من عام 2027. وستكون العديد من المنشآت قد تجاوزت المواعيد المعتادة للصيانة بعد عملها بطاقتها القصوى لفترات طويلة. وفي الشهور الأخيرة، أرجأت مصافي عديدة عمليات التوقف المجدولة لضمان استمرار تدفق الوقود في سوق تشهد هوامش تكرير مرتفعة.
وسيكون الانخفاض المتوقع في استغلال المصافي خلال الربع الثاني من العام المقبل بواقع ضعف ونصف ضعف السعة المعتادة التي يتم إخراجها من الخدمة عادة في أعمال الصيانة الربيعية على مستوى العالم. وأكد المحللون أن عمليات صيانة المصافي لا يمكن تأجيلها إلى ما لا نهاية، حيث زاد حجم هذه التوقفات بمرور الوقت بعد أن كانت مؤشرات الربع الثاني تبدو مزدحمة بالفعل بالتوقفات.
استمرار أزمات الديزل وزيت الغاز
من جانبها، أكدت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري لسوق النفط أن أزمة شح أسواق الديزل وزيت الغاز ستستمر حتى منتصف العام المقبل. وأشارت الوكالة إلى أن تراجع المخزونات وارتفاع هوامش التكرير ومستويات التسعير العكسي تنذر بالحاجة الملحة لإمدادات إضافية لتلبية الطلب العالمي.
وعلى الرغم من تراجع أسعار الديزل العالمية عن مستوياتها القياسية التي تجاوزت 200 دولار للبرميل في سبتمبر الماضي، إلا أن المؤشرات القياسية للديزل تظل عند ضعف سعر النفط الخام ومستويات ما قبل الأزمة. وتوضح التقارير أن تعويض المخزونات المفقودة، خارج نطاق التقلبات الموسمية المعتادة، يبدو مستبعداً قبل النصف الثاني من عام 2027، مما يبقي الضغوط مستمرة على الأسواق العالمية.



