وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتهامات مباشرة إلى إيران، مشيراً إلى سعيها لرفع أسعار النفط العالمية بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس والمقررة في الثالث من نوفمبر المقبل. واتهم ترمب طهران باختلاق تقارير تتعلق بهجمات وألغام بحرية بهدف التأثير على الأسواق العالمية وتضليل الرأي العام.
ضغوط سعرية على المستهلكين الأمريكيين
تأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه المستهلكون في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف الوقود، حيث سجل متوسط سعر البنزين نحو 4.29 دولارات للغالون، بزيادة تتجاوز 1.25 دولار مقارنة بالعام الماضي. كما شهدت أسعار الديزل قفزة كبيرة بنسبة تصل إلى 75% لتصل إلى 6.30 دولارات للغالون، مما يضع ضغوطاً إضافية على ميزانيات الأسر وتكاليف الشحن وتوزيع السلع والخدمات.
إجراءات الإدارة الأمريكية لمواجهة الأزمة
في محاولة للحد من هذه الزيادات، أعلنت إدارة ترمب عن مجموعة من الإجراءات خلال شهر أكتوبر، شملت تقديم دعم بقيمة 8 مليارات دولار للمزارعين لتعويض تكاليف الديزل، بالإضافة إلى السماح مؤقتاً بتوسيع استخدام أنواع من الوقود المعفاة من الضرائب. كما شملت الخطوات تخفيف القيود على واردات الديزل الروسي، حيث تتيح الترتيبات استيراد نحو 2.24 مليون برميل في المرحلة الأولى.
تحديات الإمدادات وسوق الطاقة العالمي
يرى محللون أن الإجراءات المتخذة قد لا تكون كافية لإحداث انخفاض ملموس في الأسعار قبل الانتخابات، نظراً لمحدودية الطاقة الإنتاجية للمصافي واستمرار اضطرابات الإمدادات العالمية. وتواجه الأسواق ضغوطاً ناتجة عن تضرر منشآت تكرير في الشرق الأوسط، وتراجع قدرة بعض المصافي الصينية على زيادة الإنتاج، بالإضافة إلى الهجمات التي استهدفت منشآت تكرير روسية. ويظل استقرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عاملاً حاسماً في تخفيف الضغوط السعرية العالمية.



