تتسارع الجهود الإقليمية لخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطاقة، حيث يبرز دور منتدى غاز شرق المتوسط كمنصة محورية لدعم التحول نحو صناعة أكثر استدامة. وفي ظل تنامي الالتزامات المناخية للأسواق العالمية، ترتكز الجهود البيئية على تبني حزمة من الحلول التقنية المتقدمة لتقليل البصمة الكربونية لعمليات إنتاج الغاز ونقله مع الحفاظ على أمن الإمدادات.
أبرز التقنيات لخفض الانبعاثات في صناعة الغاز
يتطلب الالتزام البيئي تطبيق حلول تقنية متكاملة عبر سلسلة القيمة لقطاع الغاز. وتشمل هذه التقنيات الحد من حرق الغاز في الشعلات واسترجاعه للاستفادة منه اقتصادياً وبيئياً، إلى جانب رصد تسربات غاز الميثان ومعالجتها باستخدام تقنيات التصوير الحراري والأقمار الصناعية نظراً لتأثيره القوي في حبس الحرارة.
كما تمثل تقنيات احتجاز وتخزين الكربون ركيزة أساسية لتحقيق الحياد الكربوني في مشروعات الغاز، إضافة إلى إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون عبر الاستفادة من البنية التحتية الحالية لشبكات الغاز، مما يعزز دور المنتدى كحلقة وصل بين صناعة الهيدروكربونات واقتصاد الطاقة المستقبلية.
التكامل بين الغاز والطاقة المتجددة وتمويل الأسواق
يعتمد العمل البيئي في المنتدى على رؤية تكاملية تعتبر الغاز شريكاً استراتيجياً للطاقة المتجددة، حيث توفر محطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز مرونة عالية لسد الفجوات الناتجة عن تذبذب إنتاج الطاقة الشمسية والرياح، مما يساهم في استقرار الشبكات وخفض الانبعاثات الإجمالية.
وعلى صعيد النفاذ للأسواق العالمية، تواجه صناعة الطاقة معايير بيئية متزايدة مثل آليات تعديل حدود الكربون وتعهدات الإبلاغ عن الانبعاثات. ويساعد الالتزام بهذه المعايير دول الإقليم في ضمان استدامة صادراتها وجذب التمويلات الخضراء، رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع التكاليف الاستثمارية وحاجة الأطر التشريعية للتنسيق المشترك.



