تشهد تكاليف نقل النفط الخام ارتفاعات قياسية، حيث قفزت تكلفة الشحن من نحو 3 دولارات للبرميل إلى أكثر من 20 دولارًا، مما يلقي بظلاله الثقيلة على أسواق الطاقة العالمية ويكبح استفادة الدول المستوردة مثل الهند من تحسن إمدادات الشرق الأوسط.
أسباب ارتفاع تكاليف النقل البحري
تشير البيانات الاقتصادية إلى أن تكلفة الشحن والناقلات قد تضاعفت بشكل كبير نتيجة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز والتوترات في المنطقة. وأوضحت مؤسسات مالية عالمية أن رسوم النقل باتت تشكل نسبة كبيرة تجاوزت 25% من إجمالي تكلفة إيصال النفط إلى المصافي، مقارنة بنحو 3% فقط في السابق. وتتضمن هذه التكاليف أجور الشحن، والتأمين، ومصاريف التسليم الأخرى وسط اضطرابات سلاسل الإمداد واستخدام مسارات بديلة.
الضغوط على شركات النفط وأسعار الوقود
أدى هذا الارتفاع الحاد في تكاليف النقل والخدمات اللوجستية إلى زيادة الضغوط على هوامش ربح شركات تسويق النفط، لا سيما في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الواردات. ورغم تراجع أقساط النفط الخام الفعلي، إلا أن تكاليف النقل المرتفعة تلتهم هذا التراجع وتزيد من تكلفة التشغيل. ويحذر المحللون من أن استمرار ارتفاع تكاليف الشحن قد ينعكس تدريجيًا على أسعار التجزئة للمنتجات البترولية مثل البنزين والديزل، فضلاً عن تأثيره المحتمل على قطاعات النقل والتصنيع والتضخم العام. وفي سياق متصل، تشهد أسواق الغاز الطبيعي المسال ضغوطًا صعودية مماثلة نتيجة ارتفاع الطلب الموسمي وتحديات نقل الإمدادات.



