شهد قطاع التكرير في الولايات المتحدة الأمريكية مستويات تشغيل غير مسبوقة خلال العام 2026، بدعم من شح الإمدادات العالمية للوقود المكرر، ولا سيما الديزل، مما أدى إلى تحقيق هوامش ربح قوية للشركات العاملة في هذا المجال الحيوي الذي يربط إنتاج الخام بأسواق الاستهلاك النهائية.
معدلات تشغيل تاريخية للمصافي
أظهرت بيانات رسمية أن معدلات استغلال طاقة المصافي قد تجاوزت متوسط 95 بالمئة خلال الفترة الممتدة من شهر مايو وحتى شهر سبتمبر، مسجلة بذلك أعلى مستوى تشغيلي لتلك الأشهر منذ عام 1998. ويُعد معدل استغلال المصافي مؤشراً رئيسياً على حجم القدرة التشغيلية المتاحة التي يتم توظيفها لمعالجة النفط الخام ومدخلات الإنتاج المختلفة.
عوامل نمو الإنتاج والقيود التشغيلية
على الرغم من أن مستويات التشغيل المرتفعة تساهم بشكل مباشر في تلبية الطلب القوي على منتجات الوقود، إلا أن الإنتاج يظل محكوماً بعدة قيود مرتبطة بإجمالي طاقات التكرير المتاحة ومتطلبات الصيانة الدورية للمنشآت. وقد أدى الطلب المتزايد على صادرات الديزل الأمريكية، وسط حالة النقص الحاد في الإمدادات العالمية، إلى دفع الشركات لتعزيز وتيرة الإنتاج.
تحديات الأسعار وضغوط السوق
سجلت أسعار الديزل مستويات غير معتادة نتيجة النقص العالمي المرتبط بالتوترات الجيوسياسية وتأثيرات الهجمات على منشآت التكرير الإقليمية والدولية. وفي ظل هذه المعطيات، توجهت الإدارة الأمريكية بحض الشركات ومصافي التكرير على رفع حجم إنتاج الديزل لاحتواء موجات صعود الأسعار. يذكر أن المتوسط التاريخي لمعدلات تشغيل المصافي بين مايو وسبتمبر يبلغ نحو 92 بالمئة، مقارنة بنحو 88 بالمئة خلال بقية أشهر السنة.



